تصاعد الجدل حول عوائد مونديال 2026 وسط انتقادات لتجاهل حقوق العمال

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتزايد حدة الجدل بشأن العوائد الاقتصادية المرتقبة لكأس العالم 2026، في ظل تصاعد انتقادات نقابية تتهم الجهات المنظمة بعدم تحقيق توازن عادل في توزيع أرباح البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك، وسط توقعات بإيرادات قياسية على مختلف المستويات.


وفي هذا السياق، وجهت نقابة “يونايت هير لوكال 11”، التي تمثل آلاف العاملين في قطاع خدمات الطعام داخل ملعب “سوفي” بمدينة إنغلوود، انتقادات مباشرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والشركات الراعية، معتبرة أن الأرباح الضخمة التي سيحققها الحدث لا تنعكس بشكل عادل على العمال الذين يلعبون دوراً أساسياً في تشغيله.


وقالت النقابة في بيان إن البطولة تمثل فرصة اقتصادية كبرى، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن فجوة واضحة بين حجم الإيرادات المتوقعة ومستوى الحماية والضمانات المقدمة للعمال، مشيرة إلى أن هؤلاء يشكلون العمود الفقري للخدمات اليومية التي يعتمد عليها نجاح المباريات، بدءاً من إعداد الطعام وحتى إدارة نقاط البيع داخل الملاعب.
وتشير تقديرات إلى أن كأس العالم يدر مليارات الدولارات عبر حقوق البث التلفزيوني وصفقات الرعاية والإعلانات، إلى جانب العوائد السياحية المرتبطة بتدفق الجماهير من مختلف أنحاء العالم.

غير أن هذه المكاسب، بحسب النقابة، تتركز في يد المؤسسات الكبرى، في حين لا يحصل العاملون في القطاعات الخدمية على نصيب عادل منها، سواء من حيث الأجور أو الاستقرار الوظيفي.


وفي المقابل، تواجه لوس أنجلوس، إحدى أبرز المدن المستضيفة لمباريات البطولة، ضغوطاً اقتصادية متزايدة، خاصة في ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، وعلى رأسها أزمة الإسكان. وتشير تقارير محلية إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الإيجارات خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يضع عبئاً إضافياً على العمال ذوي الدخل المحدود، لا سيما العاملين في قطاعات الضيافة والخدمات.
وربطت النقابة بين استضافة البطولة وتفاقم هذه الأزمة، معتبرة أن زيادة الطلب على الإيجارات قصيرة الأجل، بالتزامن مع اقتراب موعد المونديال، قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، ما يهدد استقرار العمال المقيمين في المناطق القريبة من الملاعب، وعلى رأسها إنجلوود.


وطالبت النقابة باتخاذ إجراءات ملموسة للحد من هذه التداعيات، من بينها فرض قيود على الإيجارات قصيرة الأجل، وإنشاء صندوق مخصص لدعم إسكان العمال، إضافة إلى تبني سياسات ضريبية تهدف إلى تمويل مشاريع الإسكان منخفض التكلفة، بما يضمن بقاء العمال بالقرب من مواقع عملهم خلال فترة البطولة.
كما شددت على ضرورة أن تتحول استضافة الأحداث الرياضية الكبرى إلى فرصة لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين، بدلاً من أن تكون مجرد منصة لتحقيق الأرباح، مؤكدة أن نجاح البطولة لا يقاس فقط بحجم الإيرادات، بل أيضاً بمدى انعكاسها الإيجابي على المجتمعات المستضيفة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق