بين السطور
الجمعة 03/أبريل/2026 - 02:06 م 4/3/2026 2:06:36 PM
قبل ان ابدأ كلماتى هذه عن الضحايا والجناة فى هذه النوعية من القضايا الجنائية والتى يستولى فيها المتهمين من خلال المنصات الكترونية على اموال المجنى عليهم فى ذلك العالم الافتراضى .
يحضرنى فى هذا المقام بيت من الشعر الجاهلى للشاعرعمرو بن معد عندما قال لقد أسمعتَ لو ناديتَ حياً، ولكن لا حياةَ لمن تنادي .فقد كثرت قضايا المراهنات والنصب الوهمى من خلال هذا العالم الافتراضى فالمتابع لعالم الجريمة مثلى يجد ان هناك تحذيرات تصدرها وزارة الداخلية عقب ضبط كل قضية للتوعية المجتمعية حتى لايقعوا فى براثن هؤلاء الحيتان . وكذلك ماتصدره النيابة العامة ايضا من توعية للمواطنين عقب انتهائها من التحقيق مع الجناة من مرتكبى هذه الجرائم لدى احالتهم للمحاكمة . ففى خلال هذا الاسبوع اصدرت دوائر محكمة الجنايات حكمين فى قضيتى نصب كان احدهما لتشكيل عصابى دولى ارتكب اشهر قضية نصب دولية بعد ان تخصص نشاطه الإجرامي في الاستيلاء على أموال المواطنين تحت مظلة إدارة وترويج تطبيق المراهنات، وكان هذا التشكيل يضم 25 متهم من جنسيات مختلفة. وعلى الرغم من ان المضبوطات التى كانت بحوزة المتهمين فى كل قضية من هذه النوعيات التى افرزتها شبكة الانترنت العنكبوتية من منصات
وهمية بذلك العالم الخفى وان مايتم ضبطه وتعلن من قضايا لتؤكد استيلاء المتهمين على اموال ضحاياهم بملايين العملات المختلفه بزعم استثمارها او غير ذلك من المراهنات ومع تصاعد صراخ هؤلاء الضحايا تزداد الحرائم من هذه النوعية. وتعلن الداخلية محذرة المواطنين من التعامل مع تلك التطبيقات أو الانخراط في المراهنات الإلكترونية، لما تنطوي عليه من أساليب احتيالية تستدرج المستخدمين في البداية لتحقيق أرباح محدودة، بهدف تشجيعهم على الاستمرار، قبل أن يتعرضوا لخسائر مالية كبيرة، بما ينعكس سلبا على الفرد والمجتمع الا ان المجنى عليهم يزداد قبولهم على افعال الجناة ويلقون بحصيلة عمرهم بين ايادى المتهمين. ولم يقتصر الامر على ذلك فحسب فعقب انتهاء التحقيق فى كل قضية من هذه الجريمة نجد ان النيابة العامة يتضمن بيانها بالتنويه انها تهيب بالمواطنين توخي أقصى درجات الحذر من الدعوات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج لفرص وهمية للثراء السريع، مؤكدة أن هذه الإغراءات ليست سوى أدوات احتيال تنفذها تنظيمات إجرامية منظمة، وتشددالنيابة فى بيناتها السابقة على ضرورة عدم التعامل مع أي كيانات غير رسمية في مجال الاستثمار وتوظيف الأموال، حفاظًا على مدخراتهم من مخاطر الاحتيال المالي وامام كل ذلك تسقط تلك القضايا بشكل متسارع فى قبضة الامن بعد صراخ الضحايا وابلاغهم بالاستيلاء على اموالهم.. وكأن الناس لم يتعظوا من نشر هذه القضايا وصدور احكام ضد الجناة...نجوى

















0 تعليق