تحديات إقليمية تضغط على برنامج الطروحات الحكومية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد محمد عطية الفيومي، أمين صندوق الغرف التجارية ، أن برنامج الطروحات الحكومية في البورصة المصرية يمر بمرحلة دقيقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي انعكست بشكل مباشر على مناخ الاستثمار، وأدت إلى زيادة حالة الحذر لدى المستثمرين، خاصة مع اتجاه جزء كبير من السيولة نحو أدوات الدخل الثابت باعتبارها أقل مخاطرة مقارنة بالأسهم.


الترويج العقبة الأبرز أمام نجاح الطروحات


وأوضح الفيومي أن نجاح أي طرح حكومي يعتمد بشكل أساسي على عنصرين رئيسيين، هما التسعير العادل والترويج الفعال. ورغم إمكانية تحقيق تسعير مناسب للأصول المطروحة، إلا أن التحدي الأكبر في الوقت الحالي يتمثل في ضعف الترويج، خاصة في ظل الظروف العالمية والإقليمية غير المستقرة، والتي تقلل من شهية المستثمرين تجاه المخاطر.
وأضاف أن الترويج الجيد لا يقتصر فقط على الإعلان عن الطروحات، بل يشمل بناء ثقة المستثمرين وتوضيح الفرص الاستثمارية بشكل احترافي، وهو ما يتطلب جهودًا مضاعفة في المرحلة الحالية.


تراجع مؤشرات البورصة خلال مارس


وأشار الفيومي إلى أن البورصة المصرية شهدت أداءً متراجعًا خلال شهر مارس الماضي، حيث تعرضت المؤشرات لضغوط بيعية ملحوظة، نتيجة قيام عدد من المؤسسات، لا سيما الأجنبية والعربية، بتقليص مراكزها المالية، والخروج الجزئي من السوق.
وأوضح أن هذا الاتجاه أدى إلى خروج جزء من الاستثمارات، ما ساهم في زيادة التقلبات داخل السوق، وأثر على مستويات السيولة، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا أمام تنفيذ الطروحات الجديدة.


ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأثيره على الشركات


ولفت إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج يمثل عامل ضغط آخر على الشركات، حيث قد يؤدي إلى تراجع المبيعات والإيرادات، ومن ثم انخفاض صافي الأرباح خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأكد أن هذا الأمر قد ينعكس سلبًا على تقييم الشركات المستهدف طرحها في البورصة، ويؤثر على جاذبيتها الاستثمارية، خاصة في ظل بحث المستثمرين عن فرص ذات عوائد مستقرة ومخاطر محدودة.
فرص تحسن مرتقبة في النصف الثاني من العام
ورغم التحديات الحالية، توقع الفيومي أن تتحسن فرص نجاح برنامج الطروحات الحكومية خلال النصف الثاني من العام، مع احتمالات استقرار الأوضاع الاقتصادية وعودة النشاط تدريجيًا إلى الأسواق.
وأشار إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية وعودة الثقة للمستثمرين قد يسهمان في إعادة تنشيط سوق الطروحات، ورفع معدلات الإقبال على الأسهم الجديدة.
الطروحات الحكومية محرك رئيسي للسوق
وشدد الفيومي على أن برنامج الطروحات الحكومية يظل أحد الأدوات الأساسية لدعم أداء البورصة المصرية، ودفعها نحو تحقيق مستويات قياسية، خاصة في ظل ترقب المستثمرين لبدء تنفيذ طروحات جديدة تمثل فرصة لإعادة تنشيط السوق.
خطة لإدراج 20 شركة خلال أبريل
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الحكومة تعتزم قيد 20 شركة تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام قيدًا مؤقتًا في البورصة المصرية قبل نهاية شهر أبريل المقبل، حيث تستهدف إدراج 10 شركات خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين، على أن يتم استكمال إدراج الشركات العشر المتبقية قبل نهاية الشهر ذاته.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة أوسع لتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة عمق السوق، وجذب استثمارات جديدة، رغم التحديات الراهنة التي تواجه بيئة الاستثمار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق