قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن لكي نتصل بسيِّدِنا رسولِ الله ﷺ، يجب أن نُكثر من الصلاة والسلام عليه ﷺ؛ فإن فضل الصلاة على النبي ﷺ عظيم.
طرق الاتصال بسيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأوضح "جمعة" أنه ينبغي أن نتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم عن طريقٍ مشروعٍ، وهو الصلاة عليه ﷺ، التي أمرنا الله بها، فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾، ثم أمرنا بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
ويقول في آيةٍ أخرى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
وأضاف أن هناك بعض العارفين الذين قالوا إن هذه هي حقيقة الصلاة على النبي ﷺ التي نتلوها بألسنتنا، أما حقيقتها في العمل، فهي أن نُسلِّم لأمره وحُكمه، ثم لا نجد في أنفسنا حرجًا مما قضى.
والنبي ﷺ يقول: «أَنَا مِنْكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ»، وهو صاحب الشفاعة، وهو رحمةٌ للعالمين، وكان بالمؤمنين رءوفًا رحيمًا.
فهذا النبيُّ المصطفى الكريم ﷺ ينبغي أن نُسلِم له انقيادنا التام.
وأكد أن الصلاة على النبي ﷺ عظيمة؛ بها تستنير القلوب، وتُغفر الذنوب، وتُستر العيوب، وتُيسَّر الغيوب، كما أن كلُّ عملٍ هو بين القبول والرد، إلا الصلاة على النبي ﷺ؛ فهي مقبولة أبدًا، لا تحتاج إلى نية، ولا إلى إخلاص، ولا إلى شيءٍ؛ لتعلّقها بالجناب الأعظم ﷺ، وبها تزيد الجنة في الاتساع، والنبي ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا»، ولم يشترط في ذلك إخلاصًا ولا تقوى، ولا مقاماتٍ ولا غير ذلك.
صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَهْوَالِ وَالْآفَاتِ ، وَتَقْضِي لَنَا بِهَا جَمِيعَ الْحَاجَاتِ ، وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ ، وَتَرْفَعُنَا بِهَا عِنْدَكَ أَعَلَى الدَّرَجَاتِ ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَايَاتِ ، مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ ، فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة.. اللهم إنا نسألك في ليلة الجمعة وليلة الإسراء والمعراج، أن تُنزل السكينة على قلوبنا، واليقين في نفوسنا، والنور في بصائرنا. اللهم اجعل هذه الليلة بداية لكل خير، ونهاية لكل حزن، وعوضًا جميلاً عن كل صبر.
اللهم صلِّ صلاةً مباركةً على سيدنا محمد، صلاةً توسع بها الأرزاق وتحسن بها الأخلاق.. اللهم إنا نسألك رزقًا واسعًا حلالاً طيبًا من غير كد، واستجابة دعائنا من غير رد، ونعوذ بك من الفقر والدين.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد، النبي الأمي الذي كشفت به الغمة.. اللهم بحق هذه الليلة المباركة، اكشف عنا الهم والغم، وأبدل حزننا فرحًا، وخوفنا أمنًا، وعسرنا يسرًا.
اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. اللهم احفظ أولادنا وذرياتنا بحفظك، وبارك فيهم، واجعلهم قرة عين لنا في الدنيا والآخرة، وجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد صلاةً تملأ قلوبنا نورًا ويقينًا.. اللهم أنزل السكينة على نفوسنا، واشرح صدورنا للإيمان، وثبتنا على طاعتك حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله.. اللهم احفظ بلادنا مصر وسائر بلاد المسلمين، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان، ووفقنا لما تحب وترضى، واجمع كلمتنا على الحق.
اللهم صلِّ على سيدنا محمد في الأولين والآخرين.. اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، ولا تخرجنا من هذه الليلة إلا وقد كتبت لنا عتقًا من النيران وفوزًا بالجنان.


















0 تعليق