قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن تحديد الطرف الأقوى في معادلة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن النظر إليه من زاوية القوة العسكرية فقط، بل من خلال أدوات التأثير الاستراتيجي والاقتصادي والسياسي لكل طرف.
وأوضح البرديسي، خلال حواره مع "إكسترا نيوز "، أن الولايات المتحدة تمتلك قوة استراتيجية كبرى، لكنها لا تنجح دائمًا في تحقيق أهدافها السياسية النهائية بسهولة، ما يخلق فجوة بين القوة المعلنة والنتائج الفعلية على الأرض.
وأشار إلى أن إيران رغم ما توصف به من ضعف عسكري نسبي مقارنة بواشنطن، إلا أنها توظف ما وصفه بـ”قوة الضعف” من خلال امتلاك أوراق ضغط مؤثرة، أبرزها موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقدرتها على التأثير في ممرات الطاقة العالمية.
وتابع البرديسي أن ملف مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط رئيسية في المشهد الحالي، نظرًا لأهميته في حركة النفط والغاز العالمية، مؤكدًا أن أي توتر في هذا الممر ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأضاف أن التطورات الأخيرة كشفت عن تحول هذا المضيق إلى نقطة ضغط جيوسياسية مؤثرة، بعدما كان يُنظر إليه في السابق كممر بحري مستقر نسبيًا، مشيرًا إلى أن توظيفه في الصراع الحالي ساهم في زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

















0 تعليق