تواصل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تحقيق إنجازاتها الاستثنائية التي لم تتوقف عند حدود التطوير العمراني وتحديث البنية التحتية، بل امتدت لتشمل المحور الثقافي وبناء الوعي كركيزة أساسية لاستدامة التنمية وتشكيل وجدان الإنسان المصري في الجمهورية الجديدة.
حيث أدركت المبادرة أن معركة التنمية الحقيقية تبدأ من العقول، مما دفعها لإطلاق خطة استراتيجية طموحة تستهدف القضاء على التهميش الثقافي في القرى والنجوع النائية، وتجسدت هذه الرؤية في إنشاء وتطوير وإحلال عشرات القصور والبيوت الثقافية والمكتبات العامة داخل مجمعات الخدمات والمراكز الشبابية، وتزويدها بآلاف الإصدارات والكتب المتنوعة لتشجيع القراءة والبحث بين مختلف الفئات العمرية.
وإلى جانب البنية الإنشائية، نظمت المبادرة بالتعاون مع وزارة الثقافة سلسلة مكثفة من الفعاليات الميدانية والمسارح المتنقلة وقوافل التنوير التي جابت القرى لتقديم عروض مسرحية وفنية وموسيقية هادفة، فضلًا عن تنظيم ورش عمل لاكتشاف المواهب الأدبية والفنية ورعايتها، ولم تغفل المبادرة أهمية الحفاظ على الهوية التراثية للريف المصري، حيث تبنت برامج متخصصة لدعم الحرف اليدوية والتراثية التي كادت أن تندثر، وتنظيم معارض لتسويق منتجات الحرفيين مما يساهم في دمج البعد الثقافي بالتمكين الاقتصادي.
كما ركزت القوافل الثقافية على عقد ندوات فكرية وتوعوية لمواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر قيم التسامح والمواطنة والولاء للوطن.
لتنجح "حياة كريمة" من خلال هذه الجهود التنويرية المتكاملة في إحداث حراك ثقافي غير مسبوق في الريف، يؤسس لمجتمع واعٍ ومستنير قادر على الحفاظ على مكتسبات التنمية، ويؤكد أن الاستثمار في الثقافة وبناء العقول هو الضمانة الأهم لبناء مستقبل مشرق ومستدام للأجيال القادمة.

















0 تعليق