قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قادة إسرائيل ولبنان سيجرون محادثات، الخميس، في محاولة لتهدئة التوترات بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة Truth Social، أن الهدف من هذه الخطوة هو “إتاحة بعض المساحة لخفض التوتر بين إسرائيل ولبنان”، مشيرًا إلى أن التواصل بين قيادتي البلدين غاب لفترة طويلة، حسبما نقلت شبكة "سي إن إن".
تفاصيل المكان وآلية اجراء المحادثات
وأضاف: “لقد مر وقت طويل منذ أن تحدث الزعيمان معًا، نحو 34 عامًا سيحدث ذلك غدًا، أمر جيد”، دون أن يكشف عن تفاصيل تتعلق بمكان أو آلية إجراء هذه المحادثات.
الرئاسة اللبنانية امتنعت عن التعليق على هذه التصريحات
من جانبها، امتنعت الرئاسة اللبنانية عن التعليق على هذه التصريحات، فيما تواصلت وسائل إعلام مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ونظيره اللبناني للحصول على توضيحات إضافية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن استضافت واشنطن هذا الأسبوع أول محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان منذ نحو 40 عامًا، في تطور لافت على مسار العلاقات بين البلدين، رغم استمرار التوترات الميدانية.
المواجهات بين إسرائيل وحزب الله لم تتوقف
وعلى الأرض، لم تتوقف المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، حيث أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الخميس، تحذيرًا عاجلًا لسكان جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني.
وجاء في التحذير أن “البقاء جنوب نهر الزهراني قد يعرض حياة السكان وعائلاتهم للخطر”، في مؤشر على استمرار التصعيد العسكري رغم الجهود الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات بين إسرائيل ولبنان، على خلفية المواجهات المستمرة مع حزب الله، والتي ازدادت حدتها بالتزامن مع الحرب الأوسع في المنطقة المرتبطة بالتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
الفترة الأخيرة محاولات محدودة لفتح قنوات تواصل غير مباشر بين الطرفين
ورغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجانبين منذ عقود، شهدت الفترة الأخيرة محاولات محدودة لفتح قنوات تواصل غير مباشر، كان أبرزها استضافة واشنطن أول جولة محادثات مباشرة بين الطرفين منذ نحو 40 عامًا، في محاولة لاحتواء التصعيد على الحدود الجنوبية للبنان.
إلا أن هذه المساعي لم تنجح حتى الآن في وقف العمليات العسكرية، حيث يواصل الطرفان تبادل الضربات بشكل شبه يومي، وسط مخاوف دولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع قد تمتد إلى نطاق إقليمي.
وفي هذا السياق، تلعب الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، دور الوسيط الرئيسي، سعيًا لخفض التوتر ومنع توسع الصراع، خاصة في ظل حساسية الجبهة اللبنانية وتأثيرها المباشر على أمن المنطقة واستقرارها.
كما تزداد المخاوف من التداعيات الإنسانية والأمنية، مع استمرار التحذيرات من تصعيد ميداني قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة داخل لبنان، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها البلد.


















0 تعليق