كشفت شركة موديوباي (Modupay) للمدفوعات الإلكترونية عن منظومتها التقنية لمكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر، في خطوة تأتي متزامنة مع توجيهات البنك المركزي المصري الرامية إلى تعزيز أمان المنظومة المالية الرقمية في البلاد.
وتُعدّ موديوباي من الشركات الإقليمية التي تنشط في سوق تكنولوجيا المدفوعات منذ سنوات، وكانت من بين أوائل الشركات التي تبنّت ممارسات أمنية متقدمة في السوق المصري.
منظومة تقنية متعددة الطبقات
تعتمد الشركة على تقنيات تحليل السلوك ومحركات قواعد متقدمة لمراقبة المعاملات المالية فور وقوعها، مع إمكانية التواصل المباشر مع العملاء للتحقق من أي نشاط مشبوه في الوقت الفعلي. ويضم النظام آليات متكاملة لتقييم المخاطر في مختلف مراحل المعاملة المالية، بدءًا من لحظة بدء التعامل وحتى إتمام التنفيذ، إلى جانب إدارة القوائم السوداء والبيضاء وفق احتياجات كل مؤسسة على حدة.
كما تتضمن المنظومة منصة متكاملة لإدارة القنوات المختلفة، مدعومة بإشعارات آلية فورية وإجراءات مراجعة يدوية عند الضرورة، مما يجمع بين سرعة الاستجابة الآلية ودقة التدخل البشري في الحالات التي تستدعي ذلك.
وتُصدر موديوباي تقارير أداء دورية ولوحات متابعة تفصيلية للمعاملات المالية بهدف دعم قرارات عملائها. وتؤكد الشركة أن منظومتها تحقق مستويات دقة تصل إلى 99% في العمليات الأمنية، وهو رقم يتعذر التحقق منه باستقلالية في غياب تدقيق خارجي معتمد. وتلتزم الشركة في عملياتها بمعياري الأمان الدوليين PCI DSS وISO 27001.
وصف أحمد نافع، الرئيس التنفيذي لموديوباي، توجيهات البنك المركزي المصري بأنها "خطوة مهمة نحو تعزيز استقرار المنظومة المالية"، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل جنبًا إلى جنب مع البنوك والمؤسسات المالية لتطبيق حلول عملية للحد من الاحتيال، تنسجم مع متطلبات السوق المحلية والمعايير الدولية المعتمدة.
نطاق الخدمات والعمليات
تقدم موديوباي خدماتها لعدد من البنوك وشركات التكنولوجيا المالية وشركات الاتصالات والمؤسسات المالية غير المصرفية في مصر والمنطقة. وتشمل خدماتها الترميز الأمني للبطاقات (Tokenization)، ونظام التحقق ثلاثي الأبعاد (3D Secure ACS)، وحلول إدارة المخاطر، وإدارة ماكينات الصراف الآلي ونقاط البيع، والمنصات الرقمية وبوابات الدفع، ومنصات تحليل البيانات.
وتحمل الشركة اعتمادات من شبكتي فيزا وماستركارد، والشبكة الوطنية للمدفوعات "ميزة". وتقول إن عملياتها تمتد إلى أكثر من 40 دولة في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، بفريق يتجاوز 620 متخصصًا في مجالات المدفوعات والأمن المالي.
سياق القطاع
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد ملحوظ في معدلات الاحتيال المالي الإلكتروني على مستوى المنطقة، وتكثيف الجهات التنظيمية مراجعتها لاشتراطات الأمان المفروضة على مزودي خدمات الدفع الرقمي. غير أن البنك المركزي المصري لم يُحدد حتى الآن جدولًا زمنيًا واضحًا لتطبيق المتطلبات التنظيمية الجديدة في هذا الملف، وسط ترقب من مزودي الخدمات لمعرفة التفاصيل الكاملة لهذه المتطلبات ومواعيد الامتثال بها.


















0 تعليق