يسأل الكثير من الناس عن ما حكم كتابة اسم المتوفى على المصاحف ؟ فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان شيخ مسجد الازهر الشريف وقال يجوز كتابة اسم المتوفى على المصاحف التي توقف كصدقة جارية، ولا حرج في ذلك شرعاً، بل قد يكون فيه فائدة لتذكير القراء بالدعاء للميت. والأولى والأفضل ترك كتابة الاسم والاكتفاء بوقف المصحف دون ذكر اسم، تبيناً للإخلاص وقطعاً للرياء والمباهاة، لكن لا يترتب على الكتابة إثم.
وورد تفاصيل الحكم:
- حكم الكتابة: جائزة ولا مانع منها، إذ الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يوجد نص ينهى عن ذلك.
- الغرض من الكتابة: تهدف غالباً إلى تذكير الناس بالدعاء للميت (صدقة جارية)، وهو أمر مطلوب.
- الأفضل والأولى: ترك كتابة الاسم ليكون العمل أدعى للإخلاص وأبعد عن الرياء والمباهاة.
- الشرط: ألا يكون القصد هو الفخر والمباهاة.
نصائح متعلقة بوقف المصاحف:
- يفضل جعل المصاحف وقفاً في المساجد أو لأهل العلم والحفظة.
- يمكن كتابة "وقف لله تعالى" أو "وقف على روح..." لضمان بقاء المصحف كصدقة جارية.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .















0 تعليق