تواجه وزيرة التعليم وحقوق المرأة والمساواة في بريطانيا، بريجيت فيليبسون، اتهامات من شخصيات بارزة في مجال المساواة بأنها تؤخر إصدار إرشادات رسمية تتعلق بحقوق النساء في المساحات المخصصة لجنس واحد، خشية تأثير ذلك على مستقبلها السياسي.
انتقادات كثيرة
وقالت البارونة فالكنر، الرئيسة السابقة للجنة المساواة وحقوق الإنسان، إن فيليبسون تضع “طموحها الشخصي” قبل مسئولياتها الوزارية، مشيرة إلى أن التأخير في نشر التوجيهات يضر بحقوق النساء ويترك مؤسسات عامة مثل المستشفيات والمراكز الرياضية في حالة غموض قانوني.
وتأتي هذه الانتقادات بعد مرور عام على حكم المحكمة العليا البريطانية بشأن تعريف المرأة في إطار قانون المساواة، والذي أكد أن النساء المتحولات جنسيًا لا يُعتبرن قانونيًا نساءً لأغراض بعض بنود القانون.
وبحسب فالكنر، فإن اللجنة كانت قد قدمت تحديثًا لإرشادات التطبيق إلى الحكومة، يتضمن توجيهات تلزم المؤسسات العامة بإبقاء المرافق المخصصة للنساء مثل دورات المياه وغرف تغيير الملابس مقتصرة على النساء البيولوجيات، إلا أن الحكومة لم تعتمد هذه الإرشادات حتى الآن.
وتقول الانتقادات إن هذا التأخير أدى إلى استمرار حالة عدم الوضوح في السياسات داخل مؤسسات عامة، ما يسمح في بعض الحالات بدخول نساء متحولات إلى مساحات مخصصة للنساء.
من جانبها، لم تصدر فيليبسون قرارًا نهائيًا بشأن نشر الإرشادات، مؤكدة أن الحكومة تحتاج إلى مزيد من الوقت لضمان دقة الصياغة وتوازنها، في ظل حساسية القضية والانقسام السياسي حولها.
وتذهب البارونة فالكنر إلى أن التردد الحكومي يعود إلى حسابات سياسية داخل حزب العمال، معتبرة أن فيليبسون تسعى إلى تجنب إثارة الجناح المؤيد لحقوق المتحولين داخل الحزب، والحفاظ على فرصها في الترقي السياسي مستقبلًا.
كما اتهمت الحكومة البريطانية بعدم الحسم في تطبيق حكم المحكمة العليا، محذرة من أن هذا النهج يبعث برسالة سلبية بشأن التزام الدولة بحماية حقوق النساء في القانون والممارسة.
















0 تعليق