أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد العسكري في جنوب لبنان يحمل مخاطر كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى خطورة الإخلاء القسري لأكثر من مليون و100 ألف شخص، الذي وصفه بأنه لا يقل خطورة عن مخططات التهجير في غزة.
وأوضح الزغبي خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل استغلت الصراع بين إيران والولايات المتحدة كفرصة للتوسع الجغرافي، حيث سيطرت على نحو 14% من مساحة لبنان منذ فبراير 2026، وتمكنت من القضاء على حوالي 800 من عناصر حزب الله خلال العمليات الأخيرة.
وتطرق الدكتور الزغبي، إلى التداعيات الاقتصادية العالمية للصراع، مشيرًا إلى أن أسعار النفط قفزت من 63 دولارًا قبل الأزمة إلى 160 دولارًا للبرميل، مع توقعات بوصولها إلى 250 دولارًا في حال استمرار الحرب، ما أدى أيضًا إلى ارتفاع سعر جالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات.
وأوضح أن سلاسل الإمداد العالمية تعرضت لاضطرابات كبيرة، خصوصًا في دول تعتمد على الأسمدة من الخليج مثل الهند، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية الدولية للصراع، أكد الزغبي أن إيران تصر على الاعتراف بها كدولة نووية، وإسقاط العقوبات الاقتصادية، ومنع وجود قواعد عسكرية أمريكية في الخليج، فيما يرى أن اهتمام الرئيس ترامب، بمضيق هرمز يهدف للسيطرة على التجارة العالمية وتحجيم الاقتصاد الصيني.
وأشار إلى غياب الدور الفاعل للمنظمات الدولية، مثل مجلس الأمن والأمم المتحدة، في اتخاذ قرارات حاسمة منذ الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة غزة.

















0 تعليق