ثائر يَقترب من حُكم فلوريدا..جمهوري بدماءٍ لاتينية تَخشاه إسرائيل

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يقترب الناخبون في ولاية فلوريدا الأمريكية من بداية مشوار انتخاب الحاكم الجديد لولايتهم خلفاً للحاكم الحالي رون ديسانتيس الذي سنتهي ولايته في نوفمبر. 

ووفقاً للقانون الأمريكي لن يُتاح لديسانتيس فرصة التنافس من جديد على كرسي الحاكم لأنه أمضى فترتين بالفعل، الولاية الأولى بدأت في 2018، وجرى إعادة انتخابه في 2022.

ويبرز في قائمة المُرشحين لمنصب الحاكم الجديد للولاية اسم رجل الأعمال الشاب جيمس فيشباك الذي يَتبنى نهجاً ثورياً لا يتفق مع الخطوط العامة لسياسة حزبه الجمهوري. 

وسيكون على فيشباك الفوز أولاً ببطاقة الدعم الجمهورية في الانتخابات التمهيدية التي ستجري في أغسطس القادم، قبل أن يبدأ التنافس الفعلي في الرمق الأخير بين مرشحي الحزب الجمهوري والديمقراطي وباقي الأحزاب والمستقلين في نوفمبر لتحديد هوية الحاكم الجديد. 

اقرأ أيضاً: رؤساء أمريكا السابقين يُحرجون ترامب.. رجل البيت الأبيض في مأزق

اقرأ أيضاً..غليان في أمريكا بسبب حرب إيران.. ترامب يَحتمي بالدعم الجمهوري

من هو جيمس فيشباك؟ 

في البداية سيكون علينا التعريف بـ"جيمس فيشباك" الذي يُثير جدلاً كبيراً في أوساط المُهتمين بالسياسة في أمريكا قاطبة وفي ولاية فلوريدا على وجه الخصوص. 

وُلد فيشباك في عام 1995 مما يجعله في بداية الثلاثينات من عُمره، ويعود أصل والدته اللاتينية إلى كولومبيا، فيما عمل والده كسائق حافلة. 

ويعمل فيشباك الذي ترك مقاعد الدراسة في جامعة جورج تاون العريقة كمسثتمر واقتصادي شاب وناشط في مجال حقوق الطلبة والعمال، واقتحم المجال السياسي من بوابة أفكاره الثورية التي ورثها من جيناته اللاتينية. 

جيمس فيشباك 
جيمس فيشباك 

أفكار خارج الصندوق 

ترفع حملة فيشباك للفوز بكرسي حاكم فلوريدا شعار "فلوريدا اولاً"، ويُركز في خطابه لجمهور الناخبين على أهمية وضع مصلحة المواطن فوق أي مصلحة. 

وأورد الموقع الرسمي لحملة فيشباك الانتخابية أفكاراً اقتصادية متمردة منها ضرورة الحفاظ على المساكن للأفراد والعائلات وليس لخدمة المحافظ الاستثمارية. 

وأوضح فيشباك أن المُستثمرين والشركات الكبرى تستحوذ على منازل العائلات مما يؤدي لارتفاع قيمة الإيجارات وتقليل عدد المنازل المُتاحة للأفراد والأسر.

ويتبنى فيشباك مقترحاً بإلغاء الضرائب العقارية على أصحاب المنازل الخاصة مع رفع الضرائب على المنازل المملوكة للشركات، ويستهدف منذ ذلك إخراج المستثمرين من سوق الإسكان مما يُبطئ التوسع العمراني ويحمي الأراضي الزراعية والغابات ويُغلب مصلحة العائلات.

كما يتبنى فيشباك فكرة منح خريجي المدارس الثانوية منحة قدرها 10 آلاف دولار بهدف المُساعدة في شراء منزل وإطلاق مشروع تجاري صغير بدون قروض أو فوائد، مما يُساهم في ازدهار الحالة الاقتصادية للولاية برمتها وليس في أوساط الشباب فقط.

واتساقاً مع مبدأ فلوريدا أولأً فإن فيشباك يؤمن بأن الوظائف المُتاحة في سوق العمل الأمريكي يجب أن تُصبح مُتاحة أمام العمال الأمريكيين أولاً. 

وانتقد في هذا السيقا برنامج تأشيرة H – 1B إذ يراه سبباً في استبدال العمال الأمريكيين بعمالة أجنبية أرخص، الأمر الذي تسبب في خفض الأجور والإضرار بالخريجين الجدد والأسر العاملة. 

جيمس فيشباك 
جيمس فيشباك 

خصومة مع إسرائيل..تمرد على التقاليد الجمهورية 

وعبّر فيشباك عن مواقفه المُتحفظة من إسرائيل ومن الجهات الداعمة عليها، وعلى رأسها هيئة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية الشهيرة AIPAC.
ووصف فيشباك المُنظمة بأنها :"جماعة ضغط أجنبية"، وقال بنبرةٍ واضحةٍ :"انتقاد إسرائيل ليس سلوكاً مُعادٍ للسامية".

وأثار فيشباك جدلاً كبيراً حينما نشر مقطعاً مُصوراً له قبل أيام وهو يتحدث في تجمع جماهيري واصفاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"مُجرم الحرب"، وقال إنه غير مُرحب به في فلوريدا.

وقبل أسابيع طالب فيشباك بتدريس نموذج غزة في قصص الإبادة الجماعية في المدارس الحكومية، قائلاً بنبرةٍ واضحةٍ :"لا ينبغي لأي أمريكي أن يموت من أجل إسرائيل".

وكان أبرز تصريح لفيشباك في هذا السياق ما قاله في لقاءٍ جماهيري مع طلاب جامعة فلوريدا حينما قال :"ليس لدي سنوات خبرة في مجال الذهاب للكونجرس الأمريكي وإنفاق المال الذي لا نملكه من أجل شراء أسلحة لا يُمكننا تحمل تكلفتها من أجل إرسالها إلى بلدٍ تَرتكب جرائم الحرب ألا وهي إسرائيل".

جيمس فيشباك 
جيمس فيشباك 

منافسة شرسة بين جنبات الحزب الجمهوري 

وسيكون على فيشباك التغلب على مُنافسه الأبرز والأقوى بايرون دونالدز الذي يحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويحظى كذلك بدعم أصحاب النهج التقليدي في الحزب الجمهوري. 

ولن تكون المُنافسة صعبة بسبب عامل دعم ترامب فقط، فقد اشار موقع Florida Politics  في فبراير الماضي إلى أن حملة فيشباك جمعت في الفترة بين نوفمبر و31 ديسمبر دعماً مالياً قدره 19 ألف دولار فقط.

فيما حصدت حملة دعم بايرون دونالدز ما يُساوي 45 مليون دولار في نهاية العام الماضي 2025. 

وسيُعول فيشباك على نجاحه في كسب ثقة الناخبين بفضل برنامجه الطموح وأفكاره الثورية، ويأمل أن يُحدث أصله اللاتيني فارقاً كبيراً في أوساط الأمريكيين من أصول لاتينية في الولاية (Hispanics). 

وتُشير تقارير محلية إلى أنهم الكتلة التصويتية الأضخم في الولاية حيث تُشكل هذه الجالة ما نسبته 28.8 % من السكان (6.9 مليون)، ولا يجب إغفال أصوات المسلمين والعرب الذي تُقدر نسبتهم بما يُساوي 1.5 %. 

بايرون دونالدز وترامب 
بايرون دونالدز وترامب 
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق