قاليباف: القوة العسكرية وحدها لا تضمن استمرار إيران.. وتعزيز النمو الاقتصادي ضرورة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذَّر رئيس البرلمان الإيراني،  محمد باقر قاليباف، من أن القوة العسكرية وحدها لا تضمن استمرار إيران، مؤكدًا أن قدرة الدولة على الصمود ترتبط أيضًا بتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وزيادة الإنتاج المحلي، وضمان حركة مالية كافية لتلبية احتياجات المواطنين.

وقال قاليباف، خلال اجتماع مع رجال أعمال إيرانيين وعراقيين في السفارة الإيرانية بالعاصمة بغداد، إن امتلاك إيران قدرات عسكرية كبيرة لن يكون كافيًا إذا واجه الشعب ظروفًا اقتصادية صعبة، مشددًا على أن استمرار الدولة يتطلب معالجة الأوضاع الاقتصادية إلى جانب الحفاظ على القدرات الدفاعية، وفق شبكة "إيران إنترناشونال". 

الأمن والاستقرار الاقتصادي 

وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أن الأمن والاستقرار الاقتصادي مرتبطان بصورة مباشرة، معتبرًا أن تحقيق الأمن العسكري دون وجود اقتصاد قادر على دعمه والحفاظ عليه لن يؤدي إلى استقرار طويل الأمد.

وقال قاليباف إن بلاده تحتاج إلى تعزيز النمو الاقتصادي والإنتاج المحلي، إلى جانب ضمان استمرار الدورة المالية، مشيرًا إلى أن ضعف الاقتصاد يمكن أن يؤثر في قدرة الدولة على الحفاظ على مستويات الأمن والاستقرار.

وأضاف أن الأمن والاقتصاد «يحتاج كل منهما إلى الآخر»، موضحًا أن تحقيق الأمن دون توفير قاعدة اقتصادية قادرة على استدامته يجعل هذا الأمن عرضة للتراجع بمرور الوقت.

قاليباف: إيران لا تسعى إلى الحرب

في السياق نفسه، أكد قاليباف أن إيران لا تسعى إلى خوض حرب، مشددًا على أن بلاده لا تتبنى سياسة تقوم على إشعال الصراعات، لكنه في الوقت ذاته اعتبر أن الحفاظ على الجاهزية العسكرية يمثل عنصرًا ضروريًا لتعزيز قدرة إيران على التحرك دبلوماسيًا.

وقال رئيس البرلمان الإيراني إن الدبلوماسية تكون أكثر فاعلية عندما تكون الدولة مستعدة لمواجهة الخيارات العسكرية، معتبرًا أن امتلاك القدرة على الدفاع عن النفس يمنح المسار الدبلوماسي وزنًا أكبر في التعامل مع الأطراف الأخرى.

وأوضح أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها بحاجة إلى الحفاظ على جاهزيتها العسكرية، لأن الدبلوماسية، من وجهة نظره، لا تحقق النتائج المطلوبة إذا لم تكن مدعومة بقدرة دفاعية.

تأتي تصريحات قاليباف، خلال زيارته العراق، حيث أجرى لقاءات مع مسئولين سياسيين واقتصاديين عراقيين، وبحث عددًا من الملفات المتعلقة بالعلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي.

وتكتسب القضايا الاقتصادية أهمية متزايدة في الخطاب الرسمي الإيراني، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد والعقوبات المفروضة عليها، إلى جانب التحديات المرتبطة بالنمو والإنتاج المحلي وحركة التجارة والاستثمار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق