قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن الأحداث التي تشهدها هذه المواجهة جاءت نتيجة عدم قدرة الولايات المتحدة على حسم المعركة، وهو ما دفع إيران إلى التمسك بتحقيق عدد من الأهداف، من بينها ترسيخ هيمنتها وسيطرتها على مضيق هرمز، ورفع التكلفة الباهظة التي يدفعها العالم نتيجة استهدافها خلال الحرب الماضية، أو حرب الـ12 يومًا في يونيو الماضي.
وتابع، في مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، اليوم الأربعاء، أن إيران تسعى في هذه المرحلة إلى تحميل المنطقة والعالم ثمنًا كبيرًا لما تعتبره استهدافًا أمريكيًا لها، واتبعت دول الخليج ودول الإقليم سياسة ضبط النفس، باعتبار أن هذه الحرب ليست حربها، وأنها لم تكن طرفًا مباشرًا فيها، بل شاركت في جهود الوساطة ومسار خفض التصعيد، وهو موقف يحظى بتقدير دولي واسع.
وأكد أن سياسة ضبط النفس هذه ليست مضمونة الاستمرار في ظل تكرار الاعتداءات والتهديدات الإيرانية تجاه دول المنطقة، سواء عبر استهداف المنشآت الاقتصادية أو تهديد حركة الملاحة ومهاجمة السفن التجارية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى توسع دائرة الصراع ودخول دول المنطقة والعالم في مواجهة مباشرة مع إيران.
ولفت إلى أنه رغم تمسك إيران بمواقفها الصلبة واعتقادها بأنها حققت إنجازًا في مواجهة الولايات المتحدة، فإن الأوضاع الاقتصادية داخلها تزداد تدهورًا، وهو ما يمثل تكلفة كبيرة للجميع.
وأوضح أن الولايات المتحدة من جانبها لم تتمكن من حسم الحرب عسكريًا، كما لم تنجح في تحقيق أهدافها عبر المفاوضات وإخضاع إيران، ما أدى إلى نشوء بيئة متوترة وقابلة للاشتعال في أي وقت.
واختتم قائلًا بأن أخطر ما يواجه هذا الصراع هو عدم قدرة أي طرف على حسم المعركة، مع استمرار امتلاك جميع الأطراف الرغبة والقدرة على التصعيد، الأمر الذي قد يقود إلى حرب استنزاف طويلة يدفع العالم كله ثمنها الباهظ.














0 تعليق