أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» وصول حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى منطقة الشرق الأوسط، ضمن انتشار عسكري مخطط له، لتقترب من منطقة بحر العرب والخليج العربي، بالتزامن مع استمرار تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المقرر أن تحل «جورج واشنطن» محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي أمضت أكثر من 260 يومًا في البحر، وسط تقارير تحدثت عن تدهور الحالة النفسية لأفراد طاقمها بسبب طول فترة الانتشار والظروف الصعبة التي واجهوها، فضلًا عن تقارير أشارت إلى واقعة قفز أحد أفراد الطاقم إلى المياه.
ويأتي وصول حاملة الطائرات الجديدة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوط اقتصادية على إيران، بالتزامن مع تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الضغط على طهران حتى تستجيب لمطالبه.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عزمه تصعيد الإجراءات الاقتصادية ضد إيران، واصفًا الخطوات المرتقبة بأنها ستكون «حربًا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، كما هدد بفرض عقوبات على الدول التي تواصل تجارتها مع طهران.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن واشنطن تستهدف وقف عمليات تهريب النفط، وخطوط المقايضة، والتحويلات النقدية، وعمليات التبادل، وتسجيل السفن، واستخدام الشركات الوهمية. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها من أجل «عزل التهديد الإيراني وهزيمته»، مجددًا موقفه بأن إيران «لن تمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا».
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأمريكية بأنها «إرهاب اقتصادي»، معتبرة أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات تمثل امتدادًا للحرب والعدوان العسكري. وأكدت طهران تمسكها بالدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية، ومواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية.
وفي تطور آخر، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية مع قطر تتضمن بيع أربع طائرات للتزود بالوقود جوًا من طراز «KC-46A»، إلى جانب معدات وتجهيزات عسكرية مرتبطة بها، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 4.5 مليار دولار.
وقالت الخارجية الأمريكية إن الصفقة ستعزز قدرة قطر على مواجهة «التهديدات الحالية والمستقبلية»، كما ستدعم التعاون العسكري مع القوات الأمريكية والحلفاء، مشيرة إلى أنها لن تؤدي إلى تغيير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.
وأكد الجانب الأمريكي أن الصفقة تهدف إلى تعزيز أمن قطر باعتبارها شريكًا إقليميًا استراتيجيًا وقوة مهمة لدعم الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط.


















0 تعليق