تثير حالات الغياب عن العمل والاستقالة العديد من التساؤلات لدى الموظفين والعاملين، خاصة فيما يتعلق بالمدة التي يمكن أن يتغيب خلالها العامل دون أن يُعد مستقيلاً، والإجراءات القانونية الواجب اتباعها عند تقديم الاستقالة.
وحدد قانون العمل عدداً من الضوابط المنظمة لهذه الحالات، موضحاً متى يُعتبر العامل مستقيلاً بسبب الغياب دون مبرر مشروع، وكذلك الشروط والإجراءات اللازمة لقبول الاستقالة وإنهاء علاقة العمل.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا، حكمًا بعدم دستورية نص البند (6) من المادة 69 من قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 فيما لم يتضمنه من تخويل الموظف -الذي تنتهي خدمته؛ للانقطاع عن العمل بدون إذن ثلاثين يومًا غير متصلة في السنة- تقديمَ عُذر عن مُدَد الانقطاع التي لم يقدِّم عنها عذرًا، ورفْض الدعوى فيما جاوز ذلك، وبتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال آثاره.
متى يعتبر العامل مستقيلاً بسبب الغياب؟
وتنص المادة 166 على اعتبار العامل مستقيلاً من العمل إذا تغيب دون مبرر مشروع أكثر من 20 يوماً متقطعة خلال السنة الواحدة، أو أكثر من 10 أيام متتالية، ولا يُعتبر العامل مستقيلاً لمجرد الغياب، إذ يشترط القانون توجيه إنذار إليه قبل ترتيب هذا الأثر القانوني.
كما يشترط القانون أن يسبق اعتبار العامل مستقيلاً توجيه إنذار إليه بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل أو من يمثله، ويتم توجيه الإنذار للعامل بعد غيابه لمدة 10 أيام في حالة الغياب المتقطع، بينما يتم توجيه الإنذار بعد غياب 5 أيام في حالة الغياب المتتالي، وبذلك، فإن صاحب العمل لا يستطيع اعتبار العامل مستقيلاً بسبب الغياب مباشرة، وإنما يجب الالتزام بالإجراءات والضوابط التي حددها القانون.
وتنظم المادة 167 إجراءات استقالة العامل، حيث يجوز للعامل تقديم استقالته كتابة إلى صاحب العمل، على أن تكون الاستقالة موقعة من العامل نفسه أو من وكيله الخاص، ومعتمدة من الجهة الإدارية المختصة، ولا تنتهي خدمة العامل بمجرد تقديم الاستقالة، إذ تستلزم الإجراءات صدور قرار بقبولها.













0 تعليق