قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن زيارة جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأمريك دونال ترامب إلى القاهرة في هذا التوقيت لا يمكن اعتبارها زيارة بروتوكولية، وإنما تأتي في لحظة انتقل فيها اتفاق غزة وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مرحلة اختبار القبول إلى معركة التنفيذ، في ظل الرفض الإسرائيلي لاستحقاقات المرحلة الثانية، وفي مقدمتها الانسحاب وترتيبات «اليوم التالي».
تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
وأوضح عبد العاطي، في تصريح خاص لـ«الدستور»، أن القاهرة باتت تمثل طرفًا إقليميًا رئيسيًا في تثبيت وقف إطلاق النار وتقريب مواقف الأطراف ودفع تنفيذ الاتفاق ومنع انهياره، بالتنسيق مع قطر وتركيا والولايات المتحدة.
وأشار “عبد العاطي” إلى أن هذا الدور اكتسب أهمية إضافية عقب استقبال رئيس المخابرات العامة وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية، وبحث استكمال مقررات قمة شرم الشيخ وخطة ترامب، بالتزامن مع إعلان الحركة التزامها بالخطة واستعدادها للمضي في مسار الإدارة والتعافي والإعمار.
ورأى عبد العاطي أن هذه التطورات تعزز الاستنتاج بأن العقدة الأساسية لم تعد في الموقف الفلسطيني، وإنما في القرار الإسرائيلي بشأن التنفيذ، موضحًا أن بدء كوشنر تحركه من القاهرة ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي والوسطاء وقيادة حماس قبل التوجه إلى إسرائيل يحمل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن واشنطن تسعى إلى تثبيت التفاهم الفلسطيني والإقليمي والاستناد إلى الدور المصري في صياغة ترتيبات تنفيذية قبل مواجهة الموقف الإسرائيلي.
وأضاف أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتمسك بالمماطلة، مستفيدًا من اقتراب الانتخابات وحاجته إلى الحفاظ على تماسك معسكر اليمين، وقد يلجأ إلى خطوات جزئية لخفض التصعيد وتوسيع المساعدات، مع تجنب الانسحاب الفعلي أو أي انتقال سياسي يمكن أن يُنظر إليه باعتباره تنازلًا.
وأكد عبد العاطي أن نجاح زيارة كوشنر سيقاس بمدى القدرة على انتزاع خطوات إسرائيلية ملموسة، مشددًا على أن الاختبار الحقيقي للاتفاق أصبح في تل أبيب، وأن المعركة لم تعد حول نص الاتفاق، بل حول القدرة على فرض تنفيذه.














0 تعليق