أقر النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف بتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين، مؤكدًا أن الارتفاع المستمر في الأسعار أصبح مؤلمًا بصورة متزايدة، في اعتراف رسمي بتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران.
وقال عارف إن الحكومة الإيرانية تضع خلال العامين المقبلين عددًا من الملفات الاقتصادية على رأس أولوياتها، وفي مقدمتها الحد من التضخم، وتحقيق الاستقرار في الأسواق والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا فيما يتعلق بالسلع الأساسية وذلك وفق موقع ايران انترناشونال المعارض.
التضخم والقدرة الشرائية في مقدمة الأولويات الإيرانية
وأشار نائب الرئيس الإيراني إلى أن التعامل مع ارتفاع الأسعار لن يقتصر على إجراءات قصيرة الأجل، وإنما سيكون جزءًا من أولويات الحكومة خلال العامين المقبلين، مع التركيز على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسواق.
وتسعى الحكومة، وفق تصريحات عارف إلى احتواء التضخم بما يسمح بتحسين الظروف الاقتصادية للأسر الإيرانية، إلى جانب الحفاظ على إمكانية حصول المواطنين على السلع الأساسية بأسعار يمكن تحملها.
وتُعد القدرة الشرائية من أبرز المؤشرات على تأثير التضخم في الحياة اليومية، إذ إن ارتفاع الأسعار بصورة أسرع من نمو دخول المواطنين يؤدي إلى تراجع القيمة الفعلية للأجور والمدخرات، ويزيد الضغوط على الأسر، خصوصًا ذات الدخل المحدود.
تحديات اقتصادية متراكمة تهدد إيران
وتواجه إيران خلال السنوات الأخيرة مجموعة من التحديات الاقتصادية، من بينها التضخم، وتقلبات سعر العملة، والضغوط على الأسواق، إلى جانب تداعيات العقوبات والقيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني.
وتنعكس هذه العوامل على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، كما تزيد من صعوبة إدارة الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار.
ويأتي اعتراف عارف بألم ارتفاع الأسعار ليعكس حجم الضغوط التي باتت تواجه الحكومة في ملف الاقتصاد، خاصة أن السيطرة على التضخم لا ترتبط فقط بالأسعار المحلية، وإنما تتأثر أيضًا بسعر صرف العملة وتكلفة الاستيراد وحجم السيولة والسياسات المالية والنقدية.
وتضع تصريحات النائب الأول للرئيس الإيراني الحكومة أمام اختبار خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع تعهدها بجعل السيطرة على التضخم واستقرار الأسواق والحفاظ على القوة الشرائية ضمن أولوياتها الرئيسية.















0 تعليق