خبير دولي: الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب مرحلة انتقالية لا تنهي الصراع الجذري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن الحرب الإيرانية–الأمريكية لم تنتهِ بعد، وإن كانت العمليات العسكرية قد توقفت مؤقتًا، موضحًا أن مذكرة التفاهم المزمع توقيعها خلال الأيام المقبلة هي بمثابة اتفاق إطاري يسمح بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا يتم خلالها التفاوض حول القضايا الفنية، مثل فتح مضيق هرمز، العقوبات، والأموال المجمدة، بينما تبقى القضية الأهم وهي البرنامج النووي الإيراني.

 

وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة dmc، أن هناك تحديات كبيرة أمام الوصول إلى سلام مستدام، إذ يتطلب الأمر توقيع اتفاق نهائي حول القضية المركزية وهي النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن الضغوط الداخلية في كل من الولايات المتحدة وإيران تجعل الطرفين بحاجة إلى هذه المرحلة الانتقالية لتخفيف التكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية لحالة الجمود.

 

وأوضح أن التحول من التصعيد الذي بلغ ذروته بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم يمثل مرحلة انتقالية، لكنه محفوف بتحديات، أبرزها استمرار التناقض بين الروايتين الأمريكية والإيرانية حول طبيعة المذكرة وبنودها، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز والملف النووي.

 

وأشار إلى أن هناك تحديًا آخر يتمثل في الموقف الإسرائيلي، حيث تسعى حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو إلى إفشال أي اتفاق عبر أدوات ضغط متعددة، منها إشعال الجبهة اللبنانية أو تحريك الصقور الجمهوريين الموالين لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.

 

وأكد أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا لقدرة الطرفين على الوصول إلى سلام دائم، مع وجود جهود إقليمية، خاصة من مصر، لتشكيل قوة ضغط تدفع نحو حل القضايا العالقة عبر المفاوضات وتجنب العودة للحرب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق