السبت 13/يونيو/2026 - 06:48 م 6/13/2026 6:48:30 PM
المفاوضات الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة مفصلية، أمس السبت، بانتقال الحديث من وجود تفاهمات قيد البحث أو النقاش، إلى ترتيبات تتعلق بآليات التوقيع والتنفيذ. وبعد أن أطلعه وزير الخارجية الإيرانى، على آخر مستجدات هذه المفاوضات، فى اتصال تليفونى، الجمعة، أكد الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، دعم مصر لكافة الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق يسهم فى إنهاء الحرب ويحقق مصالح جميع الأطراف ويسهم فى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمى والدولى.
مع التأكيدات أو الترجيحات المتزايدة، باقتراب التوصل إلى تفاهم سياسى وأمنى، قد يفتح صفحة جديدة فى الأزمة، التى تصاعدت تداعياتها خلال الأشهر الماضية، كتب عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، فى حسابه على شبكة «إكس»، أن توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة أصبح «أقرب من أى وقت مضى»، داعيًا وسائل الإعلام إلى التوقف عن التكهنات بشأن مضمونها إلى حين إقرارها رسميًا. ومع ذلك، نقلت وسائل إعلام عن مصادر عديدة أن مذكرة التفاهم المرتقبة تنص على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكى عن الموانئ الإيرانية، على أن يتم التفاوض لاحقًا بشأن الملف النووى والقضايا المرتبطة به. وبشكل أكثر تحديدًا، ذكرت جريدة «نيويورك تايمز» أن ما يجرى التفاوض حوله مجرد إطار سياسى مؤقت، يهدف إلى احتواء الأزمة الحالية وتهيئة الظروف لمفاوضات أكثر شمولًا!
المهم، هو أن آخر تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين، تناولها وزير خارجيتنا، فى اتصال تليفونى، صباح الجمعة، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، مؤكدًا أهمية مواصلة الدفع نحو التوصل إلى اتفاق. وصباح اليوم نفسه، تناول وزير الخارجية مع نظيره القطرى الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وعلى رأسها دول الخليج العربى، معربًا عن ترحيبه بإعلان الرئيس الأمريكى إلغاء الضربات العسكرية، التى كانت مقررة ضد إيران، وتطلعه إلى استثمار هذه الفرصة للتوصل إلى اتفاق نهائى يعالج القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يسهم فى خفض التصعيد. كما أكد وزير خارجيتنا، مجددًا، رفض مصر أى تهديد لأمن أو سيادة دول الخليج العربى الشقيقة، باعتبار أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى والعربى.
مرارًا وتكرارًا، شدّدت مصر، ولا تزال، على ضرورة احترام جميع الأطراف للمبادئ العامة للقانون الدولى، وميثاق الأمم المتحدة، التى تنص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، وحظر استخدام القوة فى تسوية النزاعات، والتركيز على الحلول السياسية والدبلوماسية. ومن هذا المنطلق، ومع مطالبتها بضرورة أن يراعى الاتفاق الأمريكى الإيرانى، المرتقب، شواغل جميع الأطراف المعنية وعلى رأسها دول المنطقة، وأن يسهم فى تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد والتوتر والإرهاب، أكدت مصر، فى البيان الصادر عن وزارة الخارجية، الإثنين الماضى، أهمية تمهيد الأجواء للتوصل إلى تفاهمات توافقية تفتح المجال لمعالجة باقى أزمات منطقة الشرق الأوسط، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها لب الصراع فى المنطقة، من خلال إعادة تركيز الانتباه على الأوضاع المأساوية فى قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام، والبدء الفورى فى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من هذه الخطة.
.. وتبقى الإشارة إلى أن إيران تشدّد على سلمية برنامجها النووى، وسبق أن وافقت على فرض قيود مشددة عليه، فى اتفاق عقدته سنة ٢٠١٥، مع إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما، ثم ردّت على انسحاب إدارة ترامب من هذا الاتفاق، خلال فترته الرئاسية الأولى، برفع مستوى تخصيب اليورانيوم، وأنتجت أكثر من ٤٠٠ كيلو جرام، بدرجة نقاء قريبة من تلك اللازمة لصناعة قنبلة نووية.

















0 تعليق