كشف الفيلم الوثائقي "30 يونيو ثورة إنقاذ مصر"، كيف حاول الإخوان دغدغة مشاعر المسلمين من خلال ما عُرف باسم "مؤتمر نُصرة سوريا"، لكن انقلب السحر على الساحر، فكان بمثابة رقصة موتٍ أخيرة.
ففي حقيقة الأمر لم يكن المؤتمر لنصرة البلد الشقيق، ولكنه كان محاولةً متأخرة لإشهار سلاح التهديد في وجه الجميع، وكأن صوت الجماعة يقول "سنحكمكم أو سنقتلكم".
قال طارق الخولي، أحد مؤسسي حركة 6 أبريل، خلال الفيلم الوثائقي إن ما سمي بمؤتمر نصرة سوريا، والذي أعلن من خلاله قيادات جماعة الإخوان عدد من الإجراءات، كان جزء من طريقة أداء جماعة الإخوان في تحالف التنظيمات، ومغازلة التنظيمات عابرة الحدود.
وأشار هشام زعزوع وزير السياحة الأسبق، إلى أن تهديد الشعب المصري بشكل أو بآخر كان شعور سيء، وأنه أيقن وقتيا أنه لا يمكن أن يواصل عمله هذا المناخ، مردفا: "كمواطن مصري قبل ما أكون وزير شعوري بأن الناس دي انفصلت تماما عن واجبها تجاه الدولة".
وقال جلال مرة النائب الأول لحزب النور السلفي، خلال الفيلم الوثائقي، إن هذه التهديدات بالنسبة لحزب النور كانت تنبئ في حينها بفتح الباب لتجربة سوريا وتجربة ليبيا وتجربة اليمن، وهذه كانت رؤية الحزب وتخوفه على البلد والوطن.
وأوضح الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أن قرار قطع العلاقات مع سوريا على سبيل المثال في شهر يونيو 2013 تم اتخاذه بدون العودة لوزارة الخارجية، بل بمشاورات بين جماعة الإخوان وجماعات سلفية أخرى كثيرة جدا في مصر، وكان هذا ربما أحد العلامات البارزة على أن الجماعة لا تحكم باعتبارها حزب سياسي أو تنظيم سياسي بقدر ما هي تنظيم دعوي تنظيم متطرف ولاءه لفكرة التنظيم العالمي قبل أن يكون ولاءه لمصر.














0 تعليق