كشفت مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مع قادة منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا.
مباحثات مكثفة حول الشرق الأوسط
وأوضح المسؤول الأمريكي أن جدول أعمال ترامب يتضمن اجتماعات منفصلة تشمل إلى جانب الرئيس السيسي، قادة دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، لتناول أبرز قضايا المنطقة. وفي السياق ذاته، أكد المصدر أنه ليس من المتوقع حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه اللقاءات.
ملفات ساخنة واجتماع أوكراني
وعلى صعيد متصل، أشار مسؤولون كبار في البيت الأبيض إلى أن ترامب سيعقد جلسة عمل مغلقة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث تطورات الأوضاع الراهنة.
وتُعقد قمة مجموعة الدول السبع الكبرى في الفترة من 15 إلى 17 يونيو، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة ومخاوف من تعمق الانقسامات الدولية. ومن المتوقع أن تهيمن ملفات الحروب المستعرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا على جدول أعمال القمة، في وقت تبذل فيه الدبلوماسية الفرنسية المضيفة جهوداً حثيثة لصياغة أجندة مرنة تضمن الحفاظ على وحدة الصف، وتتجنب صداماً مباشراً مع الرئيس ترامب.
وتجمع القمة قادة فرنسا، وبريطانيا، وكندا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي، لإعادة تقييم التحديات الراهنة.
وتواجه المجموعة، التي تأسست قبل نصف قرن كمنبر لمعالجة الأزمات الاقتصادية والسياسية بتوافق واسع، اختباراً حقيقياً لطاقتها؛ إذ بدأ هذا التماسك التقليدي يتآكل تدريجياً منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025، مما فرض واقعاً دبلوماسياً جديداً يتطلب توازنات دقيقة.
زيلينسكي وأوكرانيا ومخاوف من تراجع الدعم الأمريكي
في سياق متصل، يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القمة بدعوة خاصة، مستهدفاً إعطاء دفعة جديدة للمفاوضات المتعثرة لإنهاء الحرب الروسية، والضغط باتجاه دور أوروبي أكثر فاعلية.
وتأتي مشاركة زيلينسكي في وقت يبدي فيه الجانب الأوكراني قلقاً متزايداً من أن تؤدي التوترات المتصاعدة مع إيران إلى تشتيت انتباه واشنطن وصرف تركيزها عن جبهة شرق أوروبا.
ويرى الدبلوماسيون الأوروبيون أن القمة فرصة سانحة لإقناع الرئيس الأمريكي بأن المقترحات المطروحة من قِبل واشنطن لإبرام تسوية تخدم مصالح موسكو بشكل مفرط. وتسعى العواصم الأوروبية إلى إرسال رسالة مزدوجة تتعلق بإبداء المرونة والاستعداد للتفاوض مع روسيا، بالتوازي مع تشديد العقوبات وتكثيف الدعم العسكري لكييف، تأكيداً على موقفها بأن موسكو وليس أوكرانيا هي العقبة الأساسية أمام تحقيق السلام.















0 تعليق