قالت صحيفة الجارديان البريطانية، اليوم الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر نقل اجتماع حكومته المقرر عقده في منتجع كامب ديفيد الرئاسي إلى البيت الأبيض، في ظل استمرار المفاوضات الحساسة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر.
كامب ديفيد المرتبط تاريخيًا بالمفاوضات الحساسة والملفات الأمنية
وبحسب التقرير، كان من المقرر أن يعقد ترامب الاجتماع الوزاري الثاني عشر خلال ولايته الثانية في كامب ديفيد، وهو الموقع الذي ارتبط تاريخيًا بالمفاوضات الحساسة والملفات الأمنية الكبرى في السياسة الأمريكية، إلا أن سوء الأحوال الجوية دفع الإدارة الأمريكية إلى تغيير مكان الاجتماع إلى واشنطن.
وذكرت الصحيفة أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي المواجهة مع إيران ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والطاقة العالمية.
وأضافت "الجارديان" أن ترامب يسعى إلى تقديم الاتفاق المحتمل باعتباره إنجازًا سياسيًا يثبت نجاحه في تقليص القدرات النووية الإيرانية وإنهاء الحرب، رغم تزايد الانتقادات داخل الحزب الجمهوري بشأن طريقة إدارة الصراع.
وأشارت الصحيفة إلى أن شعبية ترامب شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التشاؤم الاقتصادي داخل الولايات المتحدة بسبب تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في الخليج العربي.
كما أوضحت أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا سياسية متزايدة بعد الضربات الأمريكية الأخيرة ضد أهداف إيرانية، والتي اعتبرتها طهران انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتقويضًا لجهود التفاوض.
ويشهد الاجتماع مناقشة ملفات الاقتصاد والسياسة الخارجية، إلى جانب استعراض ما تصفه الإدارة الأمريكية بـ"نجاحات" الحكومة في مجالات دعم الشركات الصغيرة ومكافحة الاحتيال المالي.
ومن المتوقع أيضًا مشاركة مديرة الاستخبارات الوطنية المنتهية ولايتها، تولسي غابارد، التي كانت قد أثارت جدلًا سابقًا بعد تصريحات قالت فيها إن إيران لا تسعى بشكل نشط إلى امتلاك سلاح نووي، وهو موقف تعرض لانتقادات من ترامب قبل الضربات الأمريكية الأخيرة على المنشآت الإيرانية.
وبحسب تقارير أمريكية، فإن ترامب كان يفضل عقد الاجتماع في كامب ديفيد بسبب الطبيعة السرية والحساسة للمناقشات المتعلقة بإيران، خاصة أن المنتجع الرئاسي استخدم تاريخيًا لعقد قمم دبلوماسية ومباحثات عسكرية مهمة، من بينها اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1978.















0 تعليق