قال الحرس الثوري الإيراني، الاربعاء، إن احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة “ضئيل”، في إشارة إلى وجود مساعٍ لاحتواء التصعيد رغم استمرار التوترات العسكرية في المنطقة ومضيق هرمز.
في المقابل، أكد مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر أن “الضامن الحقيقي لأي اتفاق مع أمريكا هو مضيق هرمز”، معتبرًا أن “الأوراق والتوقيعات وحدها ليست ضمانًا لأي اتفاق محتمل”، في تصريحات تعكس تمسك طهران باستخدام موقعها الجيوسياسي كورقة ضغط رئيسية في أي مفاوضات مع واشنطن، حسبما أفادت وكالة فارس الإيرانية.
تفاوض حول الإفراج عن ٢٤ مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة
كما كشف مسؤولون وتقارير إعلامية أن المفاوضين الإيرانيين يسعون إلى الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، ضمن أي تفاهمات محتملة مع الولايات المتحدة، في وقت أفاد فيه مراسل “القاهرة الإخبارية” بأن واشنطن لن توقّع أي اتفاق مع إيران قبل التأكد من توافقه مع المصالح الإسرائيلية.
ضربات دفاعية ضد أهداف داخل جنوب ايران
ميدانيًا، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الولايات المتحدة شنت ضربات “دفاعية” ضد أهداف داخل جنوب إيران، استهدفت منصات صاروخية وزوارق إيرانية قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيم هوكينز، إن العمليات نُفذت لحماية القوات الأمريكية من “تهديدات إيرانية مباشرة”، مؤكدًا أن الضربات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية قرب مضيق هرمز، وفق وكالة رويترز
وفي السياق ذاته، ذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية أن وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون” أعدت قائمة جديدة بالأهداف الإيرانية المحتملة لشن ضربات مستقبلية إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية.
وأضاف التقرير أن الوصول إلى تلك الأهداف سيكون أكثر صعوبة بسبب اعتماد إيران على مواقع متحركة ومنشآت يصعب رصدها.
كما اتهم السفير الأمريكي السابق المتجول لمكافحة الإرهاب، ناثان سيلز، إيران بخرق وقف إطلاق النار مرارًا، مؤكدًا في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” أن القوات الأمريكية “ضبطت الإيرانيين متلبسين أثناء محاولتهم زرع ألغام في مضيق هرمز”.
الاستفادة القصوى من مضيق هرمز
في المقابل، شدد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أمير حياة مقدم، على ضرورة “الاستفادة القصوى” من مضيق هرمز باعتباره ورقة استراتيجية تمتلكها طهران، وفق قناة ايران انترناشونال.
وقال إن “العالم يحتاج هذا الممر المائي الحيوي، واليوم هو في أيدي الجمهورية الإسلامية”، داعيًا إلى إعادة النظر في النظام القانوني المنظم للمضيق.
وعلى الصعيد الإنساني، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران فاقم أزمة الجوع العالمية، مؤكدًا أن 363 مليون شخص باتوا معرضين لخطر الجوع الحاد، بينهم 45 مليونًا تأثروا بشكل مباشر بتداعيات الصراع وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وقال المدير التنفيذي بالإنابة للبرنامج، كارل سكاو، إن المنظمة اضطرت إلى تقليص برامجها الإغاثية بسبب تراجع التمويل الدولي، خاصة بعد خفض الولايات المتحدة مساهماتها المالية بأكثر من النصف، مضيفًا: “نأخذ من الجياع لنعطي المتضورين جوعًا”، في وصف لحجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
باكستان والأمم المتحدة يناقشان جهود السلام في المنطقة
دبلوماسيًا، ناقش وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك جهود السلام في الشرق الأوسط، بينما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب “يتخذ إجراءات ملموسة” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تواصل تعزيز تحالفاتها الإقليمية عبر اتفاقيات أبراهام.

















0 تعليق