قالت شبكة سي إن إن الأمريكية إن الحرب التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد ايران لا تبدو ناجحة في نظر قطاع واسع من الأمريكيين، مشيرة إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تعكس تزايد حالة الإرهاق الشعبي من استمرار الصراع وعدم وضوح نهايته السياسية أو العسكرية.
الحرب لا تحقق نتائج إيجابية ملموسة
وذكرت الشبكة الامريكية، أن كثيرًا من الأمريكيين لا يعتقدون أن الحرب ستحقق نتائج إيجابية ملموسة، كما أنهم لا يتوقعون تنازلات كبرى أو اتفاقًا يمكن اعتباره إنجازًا حقيقيًا للإدارة الأمريكية.
وأضافت أن المزاج العام داخل الولايات المتحدة بات يميل بصورة متزايدة إلى الرغبة في إنهاء الحرب، وسط تراجع الثقة في امتلاك ترامب “مخرجًا جيدًا” من الأزمة الحالية، خاصة مع تصاعد الضغوط السياسية والانقسامات داخل الحزب الجمهوري نفسه.
وأشارت الشبكة إلى أن عطلة “يوم الذكرى” الأخيرة حملت بعض المؤشرات على إحراز تقدم فعلي في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب، إلا أن التسريبات المتعلقة ببنود الاتفاق المحتمل أثارت اعتراضات واسعة داخل أوساط الجمهوريين المتشددين المعروفين بمواقفهم الصارمة تجاه إيران.
وبحسب التقرير، حذر بعض الجمهوريين من أن أي اتفاق لا يفرض قيودًا صارمة على طهران قد يؤدي في النهاية إلى تعزيز قوة إيران بدلًا من إضعافها، معتبرين أن التسوية المطروحة قد تمنح الإيرانيين مكاسب سياسية واستراتيجية بعد أشهر من المواجهة العسكرية.
وقالت إن استمرار تمسك إيران بمواقفها الحالية يضع إدارة ترامب أمام معضلة سياسية معقدة، إذ لا يبدو واضحًا ما إذا كان بإمكان الرئيس الأمريكي التوصل إلى اتفاق يسمح له بإنهاء الحرب مع الحفاظ على صورته السياسية أمام قاعدته الجمهورية والرأي العام الأمريكي.
وأضافت الشبكة أن استطلاعات الرأي الأخيرة تعكس بوضوح رغبة الأمريكيين في وضع حد للصراع، في ظل القلق من تداعياته الاقتصادية والعسكرية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوتر في منطقة الخليج العربي.
كما نقلت شبكة فوكس نيوز عن استطلاع رأي أن 39 بالمئة فقط من الناخبين المسجلين يؤيدون استمرار العمليات العسكرية الأمريكية “طالما استغرق الأمر لتحقيق أهداف الولايات المتحدة”، في حين فضّل 61 بالمئة وضع إطار زمني محدود لإنهاء التدخل العسكري.
وأوضحت الشبكة أن هذه الأرقام تعكس تراجع الدعم الشعبي لفكرة الحروب المفتوحة، بعد سنوات من الإرهاق الناتج عن النزاعات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وهو ما يزيد الضغوط على إدارة ترامب للبحث عن تسوية سياسية سريعة.
ورأى التقرير أن أي فشل في إنهاء الحرب بصورة مقنعة قد يتحول إلى عبء سياسي على ترامب والحزب الجمهوري، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، وفي ظل تصاعد الانتقادات الداخلية بشأن كلفة الصراع وغياب رؤية واضحة لنهايته.















0 تعليق