علق الإعلامي مصطفى بكري على واقعة مركب سيدي براني، مؤكدًا أن الحادث الأليم يعكس خطورة ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي باتت تهدد حياة الشباب بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن تكرار هذه الكوارث يكشف حجم المأساة التي يعيشها الباحثون عن حلم السفر بأي وسيلة.
الهجرة غير الشرعية أصبحت من أخطر الظواهر
و أوضح بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن الهجرة غير الشرعية أصبحت من أخطر الظواهر التي تواجه الشباب في الوقت الحالي، حيث يندفع كثير منهم وراء حلم تحسين الأوضاع المعيشية، معتقدين أن السفر بأي طريقة هو الطريق الأسرع لتحقيق المستقبل الأفضل.
وأضاف مصطفى بكري أن هذا الطريق لا يحمل سوى المخاطر، وقد ينتهي بالموت بدلًا من الوصول إلى الحلم، لافتًا إلى أن الشباب يقعون ضحية سماسرة الهجرة الذين يستغلون احتياجاتهم ويقودونهم إلى طرق غير آمنة ومجهولة العواقب.
حادث مركب سيدي براني يمثل نموذجًا مأساويًا متكررًا
وأشار مصطفى بكري إلى أن حادث مركب سيدي براني يمثل نموذجًا مأساويًا متكررًا لهذه الظاهرة، مؤكدًا أن أهالي منطقة أبو غليلة بمدينة سيدي براني فوجئوا بظهور نحو 12 جثة يُرجح أنها لمهاجرين غير شرعيين بعدما قذفتها أمواج البحر إلى الشاطئ، إلى جانب أجزاء خشبية من المركب.
وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي شهدت حالة واسعة من الجدل والحزن عقب الحادث، الذي أعاد ملف الهجرة غير الشرعية إلى الواجهة مجددًا، مطالبًا بضرورة التوعية بخطورة هذه الرحلات غير القانونية، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب التي تتسبب في تكرار مثل هذه المآسي.
ونظّمت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بالتعاون مع وزارة العمل ومكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بالقاهرة، حلقة عمل تدريبية بمحافظة الإسكندرية، بهدف تعزيز مهارات وقدرات العاملين بقطاعي التفتيش والتشغيل بوزارة العمل في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والجرائم المرتبطة بها، وفي مقدمتها جرائم الاتجار بالبشر والعمل القسري.
وافتتح فعاليات الحلقة المستشار الدكتور أحمد عزام، نائب رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية، مؤكدًا أهمية رفع كفاءة الكوادر الوطنية المعنية بملفات التفتيش والتشغيل، وتعزيز قدراتها في رصد الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، بما يسهم في دعم منظومة الحماية الوطنية وصون حقوق الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.
وأوضح أن البرنامج التدريبي يستهدف التعريف بأبرز المستجدات الوطنية في ملف مكافحة الاتجار بالبشر، إلى جانب استعراض الخبرات الدولية ذات الصلة بأساليب التحري والإبلاغ والتنسيق مع الجهات المختصة، بما يدعم جهود الدولة المصرية في حماية المجتمع من تلك الجرائم، والعمل على توفير بيئة عمل آمنة ولائقة تتوافق مع المعايير الوطنية والدولية.


















0 تعليق