«ترامب» يلوح بالمطرقة مجددًا

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

واشنطن تهدد بالعودة للحرب مع إيران.. وإسرائيل تستعد للعودة إلى القتال

 

عاد شبح المواجهة العسكرية ليفرض نفسه مجددا على المشهد فى الشرق الأوسط بعدما أطلق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تهديدات جديدة ضد إيران، مؤكدا أن خيار التصعيد العسكرى ما زال مطروحا بقوة داخل إدارته، وأن بلاده لن تتراجع عن منع طهران من امتلاك سلاح نووى مهما كانت الكلفة.
جاءت تصريحات «ترامب» مساء أمس الأول الخميس خلال زيارته الرسمية إلى الصين، حيث يجرى مباحثات مع الرئيس الصينى شى جين بينج، بشأن الحرب مع إيران وأزمة مضيق هرمز والعلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين.
وخلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز، شدد «ترامب» على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك قنبلة نووية، معتبرا أن طهران قد تستخدم هذا السلاح ضد إسرائيل ودول الشرق الأوسط وحتى أوروبا، على حد قوله، مؤكدا أن الحصار المفروض على إيران بات شاملا وأن السفن توقفت عن دخول الموانئ الإيرانية.
ولوح الرئيس الأمريكى بنفاد صبره، قائلا: إن بلاده لن تنتظر طويلا للتوصل إلى اتفاق، داعيا إيران إلى الإسراع فى إبرام تفاهم مع واشنطن، وسط تصاعد التوترات العسكرية فى المنطقة. وأضاف: لن أتحلى بمزيد من الصبر ويجب عليهم التوصل إلى اتفاق.
كما تحدث «ترامب» عن اليورانيوم الإيرانى المخصب، قائلا: إن الولايات المتحدة قادرة على دفنه، لكنه أوضح أنه يفضل الحصول عليه بشكل مباشر، مشيرا إلى أن ملف نقل اليورانيوم يحمل أبعادا تتعلق بالعلاقات العامة أكثر من كونه قضية تقنية، مؤكدا فى الوقت نفسه أن واشنطن لا تزال تمتلك خيارات عسكرية إذا تعثرت الجهود السياسية قائلا: «يمكننا تنفيذ ضربات جديدة».
وتأتى هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير نشرها موقع «أكسيوس» نقل فيها عن مسئولين أمريكيين قولهم إن «ترامب» لن يقدم على خطوات عسكرية كبرى أثناء وجوده فى الصين، لكنهم رجحوا أن يصدر أوامر بتحرك عسكرى فور عودته إلى واشنطن.
وبحسب المسئولين تبحث الإدارة الأمريكية خيارين رئيسيين للتصعيد، يتمثل الأول فى استئناف عملية مشروع الحرية عبر تحرك بحرى أمريكى يهدف إلى تأمين الملاحة فى مضيق هرمز وكسر الجمود القائم هناك، بينما يقوم الخيار الثانى على إطلاق حملة قصف جديدة تستهدف منشآت وبنى تحتية داخل إيران.
فى المقابل، كشفت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل رفعت حالة التأهب خلال عطلة نهاية الأسبوع تحسبا لأى قرار أمريكى باستئناف الحرب، مؤكدة أن أى عملية عسكرية جديدة ستتم بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلى.
وفى السياق ذاته، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن مباحثات جرت خلال الأيام الماضية بين مسئولين عسكريين أمريكيين وإسرائيليين ناقشت سيناريوهات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إضافة إلى خيارات أخرى تشمل تشديد الحصار البحرى فى مضيق هرمز ضمن عملية مشروع الحرية.
وبحسب الهيئة، أبلغت إسرائيل واشنطن بأنها ترى أن الحرب مع إيران انتهت مبكرا وأنها معنية بالعودة إلى القتال، كما ناقش الطرفان احتمال تنفيذ ضربات أمريكية تستهدف منشآت الوقود والطاقة داخل إيران بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات والتراجع عن برنامجها النووى.
وفجر قائد عسكرى أمريكى رفيع جدلا واسعا داخل مجلس الشيوخ الأمريكى بعدما قلل بشكل لافت من التقارير التى تتحدث عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين الإيرانيين خلال الحرب الأخيرة، مؤكدا أن حادثة مدرسة واحدة فقط قد تكون الهجوم المدنى الوحيد المعروف بالنسبة له رغم تنفيذ أكثر من 13 ألف ضربة عسكرية داخل إيران.
وخلال جلسة استماع فى الكونجرس، قال الأميرال، براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن الضربة التى استهدفت مدرسة شجرة طيبة الإبتدائية فى 28 فبراير ربما تكون الحادثة الوحيدة التى تسببت فى سقوط مدنيين، مشيرا إلى أن التحقيق فى الواقعة لا يزال مستمرا حتى الآن، كما أكدت وكالة نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية أن ما لا يقل عن 1700 مدنى إيرانى قتلوا خلال العمليات العسكرية.
وخلال الجلسة واجهت السيناتور الديمقراطية، كيرستن جيليبراند، الأميرال كوبر، بهذه الأرقام متسائلة عن كيفية تفسير المعلومات المتاحة علنا بشأن استهداف المدارس والمستشفيات، إلا أن القائد الأمريكى رد قائلا، إنه لا توجد أى مؤشرات تؤكد تلك المزاعم، وأن الجيش الأمريكى غير قادر على التحقق منها.
ووصفت إيميلى تريب، المديرة التنفيذية لمنظمة «إير وورز» البريطانية، تصريحات «كوبر» بأنها مثيرة للسخرية، مؤكدة أن منظمتها وثقت ما لا يقل عن 300 حادثة أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين داخل إيران، كثير منها نتج عن استخدام قنابل ضخمة فى مناطق مكتظة بالسكان.
وبدورها اعتبرت آنى شيل، مديرة فرع الولايات المتحدة فى مركز حماية المدنيين فى النزاعات، أن الادعاء بأن الجيش الأمريكى يحقق فى ضربة واحدة فقط يبدو عبثيا فى ظل آلاف التقارير التى تحدثت عن سقوط مدنيين.
وفى محاولة للدفاع عن أداء الجيش قال الأميرال كوبر إن القوات الأمريكية وجهت أكثر من 100 تحذير للإيرانيين من استخدامهم كدروع بشرية، مؤكدا أنه وجه بنفسه رسائل مباشرة للشعب الإيرانى.
وأوضح «كوبر» أن الفريق المختص بمتابعة الضحايا المدنيين داخل القيادة المركزية تقلص من عشرة ضباط إلى ضابط واحد فقط خلال العام الماضى، مشيرا إلى أن بقية الضباط نقلوا إلى مهام أخرى داخل القيادة دون توضيح طبيعة أدوارهم الجديدة.
وخلال الجلسة، ضغط السيناتور الديمقراطى، مارك كيلى، على الأميرال كوبر، مطالبا بإعادة الضباط الذين جرى استبعادهم من فريق متابعة الأضرار المدنية إذا ثبت وجود أخطاء فى عمليات الاستهداف.
وصوت مجلس النواب للمرة الثالثة ضد اتخاذ إجراءات للحد من الصلاحيات العسكرية لـ«ترامب» فى إيران، حتى مع تزايد عدد الجمهوريين الذين يعربون عن قلقهم بشأن الصراع المطول، وأسفر تصويت الخميس الماضى على قرار ديمقراطى لكبح جماح سلطة «ترامب» عن تعادل الأصوات 212-212، أى أقل بقليل من الأغلبية، وكان القرار، الذى طُرح فى الأصل فى 4 مارس، ينص بصيغته الحالية على توجيه الرئيس بسحب القوات الأمريكية من الأعمال العدائية فى غضون 30 يومًا من بدء الحرب، التى بدأت فى 28 فبراير، وذلك بعد يوم واحد من فشل مجلس الشيوخ الامريكى للمرة السابعة فى كبح جماح «ترامب» تجاه حرب إيران.

أخبار ذات صلة

0 تعليق