قال الناقد والاكاديمي الدكتور يسري عبد الله تعتمد عناوين بعض القصص لمجموعة"الأميرة والرجل من العامة "، لمحمد إبراهيم طه على كونها جزءًا من مسار السرد، وجملة مجتزأة من القص على غرار "كنا على موعد"، ونقف فيها أمام نص يعج بالنساء، نجد فيه المرأة الظل، والمرأة المثال "فاتن حمامة"، والمرأة المشتهاة، والمرأة الواقعية وتمثلها "أشواق صلاح الدين" التي تتواتر الإشارات حولها في محاولة للإيهام بالحقيقة.
جاء ذلك خلال فعاليات ندوة منتدى "أوراق"، الذي تقيمه جريدة "حرف" الثقافية، لمناقشة تجربة ومشروع الكاتب الروائي الدكتور محمد إبراهيم طه، وذلك بحضور د. يسري عبد الله.
وتابع عبد الله تلوح "العباءة الفوشيا" من جديد في قصة "رائحة البرتقال"، وقبلها الرائحة نفسها في تفعيل لسردية الحواس داخل المجموعة التي تمتاز بحضور واعد لعناصر اللون والحركة واللمس، وغيرها.
وأكد عبد الله على ان تعدّ آلية التكرار من التقنيات المركزية في المجموعة "الأميرة والرجل من العامة"، وهي أداة من أدوات تشكيل الصورة السردية داخل القصص، ويبدو مشهد النوم بين نهدين يتسعان ليخبّئا رجلًا داخلهما من الشواهد الدالة على ذلك.
وأشار عبد الله الى ان يتدخل السارد الرئيسي معقبًا على الحدث القصصي في مواضع عديدة، في توسيع لمدى الرؤية القصصية، مثلما يفعل أيضًا في قصة "صاحب المكان" بحسها الصوفي الذي يحيلك إلى رواية محمد إبراهيم طه ذاته "دموع الإبل".
وأوضح عبد الله تظهر "الأميرة" في موضعين مركزيين داخل المجموعة، من خلال قصتي "كتاب قد لا تطلع عليه الأميرة"، و"الأميرة والرجل من العامة"، وفيهما تمجيد للمرأة، التي يلتقط البطل المحكي عنه في "كتاب قد لا تطلع عليه الأميرة" 139 صورة لأميرته في فترات حملها المتعاقبة، وتتعدّد فكرة الصورة الملتقطة عبر الكاميرا الفوتوغرافية أو كاميرا الموبايل في قصص عديدة، من بينها أيضًا "صورة حديثة لبريهان".
وختم عبد الله في "الأميرة والرجل من العامة" يخلع الكاتب الرداء الأسطوري الذي يحيط بالعنوان وظلاله الدلالية، ونرى الأميرة تدخل الجحيم الأرضي، بل وتصبح أحد صنّاعه أيضًا في نص ماكر.

















0 تعليق