ما حكم عمل السمسار وهل يجوز تحديد أجره بنسبة مئوية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يسأل الكثير من الناس عن ما حكم عمل السمسار وهل يجوز تحديد أجره بنسبة مئوية فأجاب بعض اهل العلم وقال عمل السمسار (الوساطة التجارية) جائز شرعاً، وهو من باب الجعالة، ويجوز أخذ عمولة عليه من طرفي العقد أو أحدهما. يجوز تحديد أجر السمسار بنسبة مئوية (مثل 1% أو 2.5%) من قيمة الصفقة، بشرط علم الطرفين وتراضيـهما، وهو ما جرى به العرف، لكن بعض أهل العلم فضلوا أن يكون المبلغ محدداً لتجنب الجهالة.

وورد أحكام وضوابط عمل السمسار:

  • حكم العمل: جائز، فقد ثبت عن الصحابة والتابعين جواز السمسرة، وهو سعي في كسب الحلال وتسهيل التبادل.
  • جواز النسبة المئوية: يجوز تحديد النسبة المئوية (مثل 2.5% في العقارات) كأجرة للسمسار إذا كان العرف يقتضي ذلك وتراضى عليه الطرفان، وهو رأي كثير من العلماء واللجان الإفتائية.
  • شروط صحة السمسرة:
    • وضوح الاتفاق: أن يتم الاتفاق مع الطرف (البائع أو المشتري) على قيمة العمولة قبل إتمام العمل.
    • خلو العمل من الغش: يجب أن يكون السمسار أميناً، فلا يغش المشتري في السلعة ولا يبخس البائع حقه.
    • العمولة من طرف واحد أو اثنين: لا حرج في أخذ السمسار أجره من طرف واحد أو من الطرفين (البائع والمشتري) إذا كان ذلك معلوماً وبتراضٍ واضح.
    • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
      وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
      وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
      وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
      كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق