قال وائل ملاعب عميد إذاعة "تي سي من بيروت، إن الأوضاع الميدانية في الجنوب اللبناني شهدت تصعيدًا ملحوظًا، معتبرًا أن “الهدنة السابقة انتهت عمليًا وعادت الأمور إلى نقطة الصفر”، مشيرًا إلى أن ما وصفها بـ“الهدنة المهزلة” التي بدأت في أواخر الشهر الماضي ثم مُددت لأسبوعين إضافيين، لم تصمد أمام التطورات العسكرية المتسارعة.
العمليات العسكرية في الجنوب تتصاعد
وأوضح أن العمليات العسكرية في الجنوب تصاعدت بشكل واضح، كما تصاعدت معها المواجهات، لافتًا إلى أن الطرفين دخلا مرحلة أكثر حدة من الاشتباك، وسط استمرار الضربات المتبادلة.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي وسّع نطاق استهدافاته خارج الجنوب لتشمل مناطق في محيط جنوب بيروت، حيث طالت الغارات عددًا من السيارات المدنية على الطرقات، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، بحسب تعبيره.
في المقابل، أشار إلى أن حزب الله واصل تنفيذ هجمات مؤثرة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة، إضافة إلى اشتباكات مباشرة في عدة محاور، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن حتى الآن من تثبيت مواقعها في مناطق مثل الخيام وحولا ومواقع أخرى في الجنوب، حيث تتعرض لاستهدافات متكررة تدفعها إلى التراجع وإعادة التموضع.
واعتبر ملاعب أن المرحلة الحالية تمثل “حربًا مستعرة” تحاول فيها إسرائيل فرض واقع ميداني جديد شمال نهر الليطاني، موضحًا أن بعض الصور أظهرت محاولات تقدم بري تحت غطاء ناري كثيف، لكنها لم تنجح في تثبيت نقاط دائمة على الأرض.
وأشار إلى أن المشهد لا يزال بلا أفق واضح للحل حتى الآن، في ظل ترقب إقليمي ودولي، لافتًا إلى أن نتائج الزيارة الدولية الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين قد تلقي بظلالها على بعض المسارات، إلا أن الجبهة اللبنانية تبقى، بحسب قوله، منفصلة عن تلك المفاوضات.
وختم بالقول إن جبهة لبنان لا تبدو مرتبطة مباشرة بالتحركات الدبلوماسية الجارية، وإنها ما زالت بلا أفق تسوية في المرحلة الحالية.















0 تعليق