تحذيرات صينية شديدة اللهجة لواشنطن: استقلال تايوان خط أحمر يهدد العلاقات برمتها

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصدرت الصين بيانا على حسابها فى موقع “ إكس” وقال المتحدث الرسمى أن الرئيس الصينى تشى حذر نظيره الأمريكى من تناول موضوع إستقلال تايوان، وقال أنه إذا تم التعامل مع هذه القضية كما يجب فسوف تشهد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين نموا وإزدهارا كبيرين محققين رخاء الشعبين، ولكن إذا صممت الولايات المتحدة على عكس ذلك فإن العلاقة يمكن أن تتطور وتشهد من  مجرد صداما الى صراعا خطيرا حسب تعبير البيان.

 وقالت النسخة الصينية من البيان أن "الرئيس شي أكد للرئيس ترامب أن قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية الأمريكية. فإذا تم التعامل معها بشكل سليم، ستنعم العلاقات الثنائية باستقرار شامل. وإلا فإن البلدين سيشهدان اشتباكات، بل وصراعات، مما يعرض العلاقات برمتها لخطر جسيم". واختتم البيان الصيني قائلاً: "إن استقلال تايوان والسلام عبر مضيق تايوان أمران لا يمكن التوفيق بينهما، كالنار والماء. إن الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان هو القاسم المشترك الأكبر بين الصين والولايات المتحدة".

وعندما حذر الرئيس تشى نظيره ترامب بكلمات صريحة فى مسألة تايوان لم يعلق الرئيس الأمريكى بكلمة واحدة حسب موقع “ فوكس نيوز”، مضيفا أن السياسة الأمريكية تجاه تايوان لم تتغير خطوة واحدة، وكان ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكى قد صرح لفوكس نيوز أن الولايات المتحدة لا تنوى إستخدام القوة العسكرية لحل مسألة تايوان، وعلى التايوانيين أن يتعاونوا مع الصينيين والإتفاق بعد إجراء تعديلات دستورية.

وتعد مسألة تصدير وبيع الولايات المتحدة للأسلحة الى تايوان من أكثر الأمور الخلافية بين بكين وواشنطن على مدار عقود طويلة، وقال مجلس الشؤون الخارجية الأمريكى أن الرئيس الصينى يبدو صاحب النفس الطويل والصبر فى سياسته، ناظرا ومراقبا لتحقيق أهداف إستراتيجية، بينما يبحث دونالد ترامب على المكاسب السريعة حتى يعود بها لتبييض وجهه أمام الناخبين، قبل خروجهم الى التصويت فى نوفمبر القادم فى إنتخابات التجديد النصفى.

و يعد تمسك الصين بسيادتها على تايوان سوف يدفع الولايات المتحدة مضطرة الى الخضوع الى هذا البند لتحقيق أكبر قدر من المكاسب التجارية التى أتت من أجلها بصحبة هذا الموكب الإقتصادى المختار بعناية فى مجالات التنافسية بين الصين والولايات المتحدة، ورغم المضايقات ورفع واشنطن لتعريفة الجمارك التى بلغت 145% على الصادرات الصينية منذ عام 2025 لإخضاع بكين للأوامر وإستعراض العضلات الترامبية أمام الناخبين الأمريكيين، رغم إسقاطها بحكم المحكمة العليا فى واشنطن مؤخرا، إلا أن العقاب الصينى كان أشد قسوة على المستهلكين هناك بحجب تصدير كل المواد والمعادن الأساسية والنادرة التى تسيطر على مناجمها ومصاردها الصين فى أنحاء العالم وأولها القارة الإفريقية، والتى ستؤثر على الصناعة الأمريكية بأنواعها وإنتاج الرقائق وغيرها من أجزاء لازمة لصناعة الطائرات والأسلحة لا غنى عنها.

وتراجع الطرفان فى لقائهما بكوريا الجنوبية فى أكتوبر 2025 عن رفع سقف الحرب التجارية بينهما، فى مقابل ترك الصين مساحة للولايات المتحدة لتمرير القرارات الدولية الخاصة بأمنها القومى، وفى المقابل أيضا تترك واشنطن الفرصة لبكين حرية فى توجيه صادراتها وكذلك إستقبال وارداتها بما فيها النفط الإيرانى، وخض الطرف عن الدعم العسكرى المقدم من الصين لروسيا فى حربها ضد أوكرانيا وقضايا حقوق الإنسان فى إقليم “ زينيانج” الصينى.

وتؤكد الباحثة “ هنريتا ليفين” فى مركز الدراسات الإستراتيجية والعالمية أن الصينيين يتعاملون مع ترامب بمنتهى الذكاء، فهم يمنحوه الشعور بالأنا والغرور الذى يظهر به خصوصا امام الكاميرات مع تذويب حدة الخلافات فى وجهات النظر للحفاظ على مسافة بينهما فى العلاقة لعدم تناول مسألة “ تايوان” الخلافية بينهما، والإتفاق الضمنى بتخللى واشنطن عن دعمها السياسى والعسكرى “ لتايبيه” فى تايوان أو تخفيفه.

وبناء عليه سوف يبدأ جدول أعمال الزيارة بعرض ما هو متفق عليه ونقاط التلاقى على الأقل أمام الكاميرات، ثم النقاط الخلافية التى عادة ما يكون مناقشتها فى الكواليس بين الفرق المتخصصة من الجانبين، إلا أن ترامب يحب أن يستعرض عضلاته ويعتقد أن كل أوجه الخلاف يمكن تصفيتها من خلال علاقته الشخصية بالرئيس الصينى تشى، وبالتالى يحقق المكاسب السريعة ولكن هذه المرة الجميع يدرك أن بكين هى من تتصرف من موقع القوة وليس العكس حسب الباحثة “ ليفين”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق