افتتح الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، المعامل المتطورة، وذلك في إطار مبادرة "تميز المعلم" (TEI). ويأتي هذا الافتتاح تتويجاً لسلسلة من الإنجازات النوعية التي حققتها كلية التربية بعد فوزها ضمن خمس جامعات مصرية فقط في المرحلة الأولى لتنفيذ المبادرة، وفقاً لمعايير دولية دقيقة.
حضر الافتتاح الدكتور حاتم أمين، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور السيد العجوز، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور أحمد هلال، عميد كلية التربية، ووكلاء الكلية، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس.
أكد الدكتور محمد حسين أن افتتاح هذه المعامل يعد نقلة نوعية في فلسفة إعداد المعلم بجامعة طنطا، وهو ما يعكس التزامنا بالمعايير العالمية في التعليم، مضيفاً أن مبادرة 'تميز المعلم' تمثل ركيزة أساسية في رؤية الجامعة لدعم التوجهات الوطنية؛ حيث تعد الجامعة معلماً يمتلك مهارات الرقمية، والقدرة على التفكير الناقد، وإدارة الصفوف الشاملة التي تدمج ذوي الاحتياجات الخاصة بفعالية، مضيفاً أن الهدف هو ضمان استدامة هذا الأثر الأكاديمي من خلال دمج هذه المخرجات في لوائحنا وبرامجنا الدراسية، لتظل جامعة طنطا منارةً لتطوير التعليم في مصر.
تضمنت التجهيزات الجديدة أحدث الأجهزة والمعدات التي تهدف إلى رقمنة العملية التعليمية وتطوير مهارات "الطلاب المعلمين" بما يتوافق مع متطلبات اللائحة الجديدة وسوق العمل، كما استعرضت الكلية خطتها التنفيذية للاستدامة، والتي تشمل إنشاء وحدة دائمة لمتابعة مبادرة " تميز المعلم" داخل الكلية، وتحديث المناهج لتشمل مهارات التفكير الناقد والتعليم الرقمي وإدارة الصف، وتطبيق استراتيجيات التصميم الشامل للتعلم (UDL) ونواتج التعلم المستهدفة (ILOs)، وتطوير برامج التربية الخاصة لإعداد خطط تعليمية فردية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
وكان الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا الحفل قد شهد أيضا الحفل الذي نظمته كلية التجارة لتخرج الدفعة الــ 52 لطلاب البكالوريوس، والدفعة الـ 44 من خريجي الدراسات العليا، بحضور الدكتور حاتم أمين نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور السيد العجوز نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور ياسر الجرف عميد كلية التجارة، ووكلاء الكلية وأعضاء هيئة التدريس ولفيف من خريجي مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا.
أعرب الدكتور محمد حسين عن فخره واعتزازه بحضوره الحفل ومشاركة خريجي الكلية، مؤكداً أنهم جيل المستقبل الذي يحمل على عاتقه مسؤولية بناء وطنٍ قوي واقتصادٍ مزدهر، مؤكداً أن كلية التجارة دائمًا منارةً للعلم والمعرفة، ومركزًا لتخريج كوادر قادرة على مواجهة تحديات العصر، مضيفاً أن العلوم الاقتصادية والإدارية والمالية هي الركيزة الأساسية لأي نهضة وطنية، فهي التي تُنظم الموارد، وتُوجّه الطاقات، وتُحقق الكفاءة في الأداء، وتُسهم في صياغة السياسات التي تدعم النمو وتحقق الاستقرار، موضحاً أن خريجي الكلية، قادرين على فهم البيانات وتحليل المؤشرات الاقتصادية والمالية، وربطها بالواقع العملي، ليكونوا جسرًا بين الفكر الأكاديمي والتطبيق العملي.
أضاف رئيس الجامعة أن مصر اليوم بحاجة إلى شبابٍ واعِ يُدرك أن التنمية ليست مجرد مشاريع، بل هي رؤية متكاملة تُبنى على العلم والإدارة الرشيدة، وعلى فهم دقيق للبيانات والمؤشرات المالية التي تُوجّه السياسات الاقتصادية نحو النمو والاستدامة، بما يحملونه من علم ومعرفة، مؤكداً على ضرورة أن يكونوا جزءًا من هذه الرؤية، وأن يسهموا في بناء اقتصادٍ قوي، يدعم الوطن ويحقق له مكانة مرموقة بين الأمم، موجهاً خالص الشكر والتقدير إلى أولياء الأمور الذين كانوا السند والداعم لأبنائهم طوال سنوات الدراسة، وتحملوا الكثير من الجهد والتضحيات، وقدموا الدعم النفسي والمادي، وكانوا دائمًا مصدر القوة والإلهام.
من جانبه أكد الدكتور حاتم أمين أن تخريج دفعة جديدة من طلاب كلية التجارة، والتي لطالما تميزت ببرامجها الأكاديمية والمهنية المميزة، هو دليل على نجاح العملية التعليمية بمختلف أبعادها، سواء العلمية أو المعرفية أو التطبيقية، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز الكبير يُعد دليلاً على قدرتهم واستعدادهم للانخراط في سوق العمل ومواجهة تحدياته، بما يعزز من دورهم في دفع عجلة التنمية الشاملة للمجتمع، مضيفاً أن جامعة طنطا تعمل باستمرار على التطوير والابتكار في برامجها وخدماتها التعليمية، لتقديم بيئة أكاديمية وبحثية متميزة، تنفيذاً لرؤية الدولة 2030 التي تهدف إلى النهوض بمنظومة التعليم والبحث العلمي وبناء الجمهورية الجديدة، داعيا الطلاب لمواصلة السعي لتطوير أنفسهم مهنياً وعلمياً، وأن يحافظوا على روابط التواصل مع كليتهم للاستفادة الدائمة من المعرفة والخبرة.
وأضاف الدكتور السيد العجوز أن قطاع التعليم والطلاب يسعى دائما لتوفير بيئة خصبة لدعم مواهب الطلاب، وتنمية مهاراتهم، وتوجيه طاقاتهم نحو الإبداع والتميز من خلال الأنشطة والبرامج الطلابية المختلفة، مؤكداً أن الجامعة تفتح أبوابها لخريجيها دائماً، موجها تحية إجلال خاصة لأولياء الأمور الأبطال الحقيقيون في هذا المشهد، موصياً الخريجين بأن ينطلقوا إلى سوق العمل مسلحين بالعلم والقيم، وأن يكونوا خير سفراء لجامعة طنطا العريقة.
وتابع الدكتور ياسر الجرف، أن هذا اليوم يمثل حصاداً لجهود ممتدة من العلم والمثابرة، مشيداً بكوكبة الخريجين من مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا الأكاديمية والمهنية، والطلاب الوافدين، موجها رسالة للخريجين قائلاً "أنتم اليوم تبدأون رحلة العطاء كسفراء لوطنكم وجامعتكم"، معرباً عن تقديره للدكتور محمد حسين رئيس الجامعة لدعمه المتواصل لتطوير المنظومة التعليمية، وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لإنجاح الفعاليات العلمية والطلابية، موجهاً خالص شكره لأعضاء هيئة التدريس بالكلية لجهودهم في إعداد جيل متميز وقادر على المنافسة في سوق العمل.
شهدت فاعليات الحفل تكريم أوائل الخريجين بمرحلة البكالوريوس، وقدامى الخريجين بالكلية، وأعضاء هيئة التدريس الحاصلين على درجة أستاذ وأستاذ مساعد، وخريجي الدراسات العليا الأكاديمية والمهنية.















0 تعليق