طهران: لن نسمح بعبور الأسلحة الأمريكية.. و«ترامب» فشل فى إسقاط النظام

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

 

أكدت إيران، أمس، أن مضيق هرمز ورقة رابحة عوضا عن النفط والحصار الأمريكى، وقالت إن شعبها أجبر الولايات المتحدة على الخروج من المنطقة. 

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإيرانى محمد أكرمى نيا أن السيطرة على مضيق هرمز ستوفر لبلاده عائدا اقتصاديا يعادل ضعف عائداتها النفطية. وقال: رقابتنا فى المضيق ستزيد من قوتنا فى السياسة الخارجية.

وأضاف: لن نسمح بعد الآن للأسلحة الأمريكية بالعبور من مضيق هرمز والوصول إلى قواعد المنطقة، وأى دولة ترغب فى الإبحار عبر هذا الممر المائى، يجب أن يكون ذلك تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية، وأن يكون العبور دون ضرر.

جاء ذلك فى كلمة ألقاها «أكرمى» خلال فعالية بمحافظة خراسان الرضوية شرق العاصمة طهران. وأشار إلى أن الحرس الثورى يسيطر على الجزء الغربى من المضيق، بينما تسيطر القوات البحرية التابعة للجيش على الجزء الشرقى منه.

وشدد على أن العدو الأمريكى لم يطلع إلا على جزء محدود من القدرات الإيرانية، مشيرا إلى أن ما تمتلكه طهران من إمكانيات عسكرية يتجاوز بكثير ما يتوقعه خصومها.

وقال: «تصور العدو أنه من خلال تنفيذ عمليات الصدمة واغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين الكبار، يمكنه إغراق الشعب فى الصدمة وإسقاط النظام خلال ثلاثة أيام؛ ولكن خلافا لتصورهم، لم يخرج الناس للشارع من أجل الانقلاب، بل لدعم النظام وأرضهم، وتعزز التماسك الوطن».

وعلى صعيد متصل، قال العميد سيد حسن مرتضوى، قائد «مقر القدس» فى القوة البرية للحرس الثورى الإيراني: «الأعداء الذين كانوا يعتبرون أنفسهم القوى العظمى فى العالم، يخفضون اليوم رؤوسهم خضوعا لعظمة واستقلال الجمهورية الإيرانية».

وأشار «مرتضوى» خلال حفل توزيع مهور العرائس فى محافظة سيستان وبلوتشستان، إلى الحضور الواسع للشعب فى مختلف الساحات، قائلا: أولئك الذين كانوا يدّعون ابتعاد الناس عن النظام، عليهم اليوم أن يروا هذا الحضور الواسع والبطولي؛ حضور لا يتشكل فقط فى إيران، بل فى سائر البلاد الإسلامية وحتى فى الدول الغربية دعما لبلاده.

تأتى التصريحات الإيرانية فى الوقت الذى تعتزم فيه منظمة حلف شمال الأطلنطى «الناتو» توجيه دعوات رسمية لبعض دول الخليج للمشاركة فى قمة الحلف المقررة عقدها فى العاصمة التركية أنقرة يومى 7 و8 يوليو المقبل، فى خطوة تعكس رغبة الحلف فى تعزيز “جناحه الجنوبي” لمواجهة التصعيد العسكرى المستمر مع إيران.

وكتبت صحيفة «تركيا اليوم» أن أنقرة بدأت محادثات مع حلفاء «الناتو» حول إمكانية إشراك قطر والكويت والإمارات والبحرين فى قمة قادة الحلف. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية تركية أن وجود هذه الدول، وهى دول «مبادرة إسطنبول للتعاون»، على طاولة اجتماعات «الناتو» فى أنقرة سيمثل فرصة حقيقية لإعادة تنشيط آلية لطالما عانت من قصور فى الأداء». وأشارت إلى مشاركة دول الخليج المحتملة فى قمة قادة الحلف بأنقرة لا تشير إلى أى اشتباك عسكرى محتمل مع إيران.

ووفقا للمصادر، فإن مبادرة التعاون تكتسب أهمية جديدة، إذ تحول إطار الشراكة الذى كان خاملا خلال الأزمات إلى أداة فعالة، يتم تفعيلها بالتعاون مع الدول التى تتحمل حاليا وطأة عدم الاستقرار الإقليمى.

وتأتى هذه التحركات الدبلوماسية فى الوقت الذى يواجه فيه الاتفاق النووى والجهود الدبلوماسية شبه انهيار، ومع استمرار المناورات العسكرية الإيرانية واسعة النطاق قرب طهران. ويسعى الحلف من خلال إشراك الشركاء الخليجيين إلى تقديم جبهة موحدة ضد ما وصفه الأمين العام للحلف مارك روته بـ «التهديدات الباليستية الإيرانية العابرة للحدود».

وكشفت مصادر مطلعة أن مناقشات القمة ستركز على تطورات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتداعياتها على أمن الملاحة فى مضيق هرمز. وتأتى هذه الخطوة فى ظل عسكرة المنطقة وتصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وآخرها الهجوم الذى استهدف منشآت نفطية فى الإمارات مطلع مايو الجارى.

وحذر رئيس مجلس الأمن القومى الإسرائيلى الأسبق، جنرال الاحتياط جيورا آيلاند من تدهور الوضع الأمنى فى تل أبيب، معتبرا أن نتائج المواجهة مع إيران والجبهة اللبنانية جاءت عكسية، وأن تل أبيب لم تحقق انتصارا حاسما فى أى من الساحتين.

وقال «آيلاند»: أخطأنا فى تقدير رد فعل حزب الله بعد اغتيال المرشد الإيرانى على خامنئى مطلع مارس الماضى.

وأوضح أن الحزب اكتفى حينها بإطلاق ستة صواريخ وصفها بأنها «رشقة شرف»، لكن القيادة الإسرائيلية تعاملت مع الحدث «بغطرسة»، واعتبرت أن حزب الله وقع فى «فخ»، قبل أن تكشف التطورات اللاحقة عكس ذلك تماماً، بحسب تعبيره. 

واعتبر «آيلاند» أن تل أبيب «تقاتل ويدها مقيدة خلف ظهرها»، مضيفا أن الحرب الحالية «تخدم مصالح حزب الله أكثر مما تخدم إسرائيل». ورأى أن الخروج من هذا المأزق يتطلب إما التوصل إلى تفاهم جديد مع إيران يضمن تهدئة فعلية فى لبنان، أو تنفيذ هجمات إسرائيلية واسعة تستهدف ما وصفها بـ«الأهداف المؤلمة» التابعة لحزب الله فى بيروت.

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق