هل يجوز لصاحب العمل دفع زكاة المال وهو لم يعط العاملين راتب شهر متأخر؟

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز لصاحب العمل دفع زكاة المال وهو لم يعط العاملين راتب شهر متأخر؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال نعم، يجوز لصاحب العمل إخراج زكاة ماله، بل يجب عليه ذلك إذا حال الحول على نصاب الزكاة، حتى لو كان مديناً للعاملين براتب شهر، بشرط أن يكون لديه سيولة نقدية أخرى خارج نطاق رواتب العاملين أو أن يكون الدين مؤجلاً، ولكن لا يجوز له تأخير رواتبهم بحجة دفع الزكاة.

وورد فيما يلي التفصيل بناءً على الآراء الفقهية:

  • الأولوية لدين العاملين: أجرة العامل واجبة مستحقة، وتعتبر ديناً في ذمة صاحب العمل يجب سداده، ولا يجوز تأخيره إذا كان قادراً.
  • تأثير الديون على الزكاة: اختلف الفقهاء، ولكن الراجح أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة إذا كان صاحب العمل يملك نصاباً زائداً عن ديونه الحالية.
  • لا يجوز دفع الزكاة مقابل الرواتب: لا يصح لصاحب العمل أن يخصم الرواتب المتأخرة من زكاة ماله (أي يقول للعامل: اعتبر هذا الراتب هو زكاتك)، لأن الزكاة لا يجوز أن تعود منفعتها للمزكي.
  • الحالة المستثناة: إذا كان العمال فقراء فعلياً (لا يملكون قوت يومهم) بسبب تأخر الرواتب، يجوز إعطاؤهم من الزكاة كصدقة عليهم باعتبارهم من المساكين، بشرط أن يُعطوا الرواتب المستحقة لهم لاحقاً من غير الزكاة.

الخلاصة:
يجب عليه دفع الرواتب فوراً، وإذا بلغ المال نصاباً، وجبت عليه الزكاة من أمواله الخاصة الأخرى، ولا يجزئ دفع الزكاة مكان الأجرة.

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق