أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المشهد العالمي يجعل من دعم البحث العلمي ومسيرة العلوم أولوية استراتيجية لا غنى عنها.
جاء ذلك خلال إلقاء وزير التعليم العالي كلمة جمهورية مصر العربية خلال افتتاح أعمال المؤتمر العام الخامس عشر لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، والمنعقد بمدينة كازان بجمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية، خلال يومي 13 و14 مايو 2026.
ونوه وزير التعليم العالي أن الحضارة الإسلامية تمتلك إرثًا علميًا وحضاريًا كبيرًا أسهم في تشكيل مسيرة التقدم الإنساني، ولا تزال البشرية تستلهم منه حتى اليوم.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم التعليم والبحث العلمي، انطلاقًا من وعيها بهذا التاريخ الحضاري ومسؤوليتها تجاه العالم الإسلامي.
ولفت وزير التعليم العالي إلى مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي بتقديم 100 منحة دراسية لطلاب دول العالم الإسلامي، في إطار دعم التعاون العلمي والثقافي وبناء أجيال قادرة على صناعة المستقبل.
وأوضح وزير التعليم العالي أن جمهورية مصر العربية تنطلق في رؤيتها نحو المستقبل من الإيمان بقدرات الشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء مجتمعات أكثر تطورًا واستدامة.
ونبه وزير التعليم العالي إلى أن شعار «كن مستعدًا» مثّل منذ اليوم الأول لرئاسة مصر للمؤتمر العام رؤية واضحة تؤمن بأن العصر الحالي هو عصر الشباب والابتكار.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى إطلاق عبدالفتاح السيسي، بالتعاون مع منظمة «الإيسيسكو»، عام 2023 عامًا للشباب، في إطار دعم وتمكين الشباب وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل.
وأضاف أن مبادرة «كن مستعدًا» تحت شعار «مليون مبتكر مؤهل» بمثابة الجسر الذي سننقل به طاقاتنا الشابة نحو المستقبل، وهي تستهدف إعداد وتأهيل الشباب بأحدث المهارات والمعارف التي تمكنهم من المنافسة في سوق العمل العالمية، وتعزز قدرتهم على الابتكار وصناعة المستقبل.
وتابع وزير التعليم العالي أن الابتكار أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العالم المعاصر وتحدياته المتسارعة، بما يحتم على المؤسسات التعليمية والبحثية تبني ثقافة الابتكار وقيادة مساراته، مشيدًا بالشراكة المتميزة بين مصر ومنظمة «الإيسيسكو» في هذا المجال.
اعتماد منظمة «الإيسيسكو» من المعهد العالمي للابتكار
وثمّن وزير التعليم العالي اعتماد منظمة «الإيسيسكو» من المعهد العالمي للابتكار، مؤكدًا أن ذلك شكّل دافعًا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية للسير في النهج ذاته، بما أسهم في حصول الوزارة على اعتماد «المنظمة الحكومية المبتكرة»، لتصبح أول جهة حكومية متخصصة في التعليم العالي والبحث العلمي على مستوى العالم تحصل على هذا الاعتماد الدولي.
وأكد وزير التعليم العالي أن الهدف من الحصول على هذا الاعتماد لا يقتصر على تحقيق التميز المؤسسي، وإنما يهدف إلى تحويل المؤسسات إلى بيوت خبرة قادرة على نقل ثقافة الابتكار لغيرها من المؤسسات وتعزيز حوكمة الابتكار محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وألمح وزير التعليم العالي إلى التعاون الجاري مع منظمة «الإيسيسكو» لإطلاق مكتب بالقاهرة يُعنى برعاية الموهوبين ودعم الابتكار، ليكون منارة للعالم الإسلامي في مجالات اكتشاف الموهوبين وتنمية القدرات الإبداعية، مشددًا على أهمية دعم الموهوبين باعتبارهم القادرين على إحداث التحولات الكبرى وصياغة مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة بالرؤية الاستراتيجية لمنظمة «الإيسيسكو»، وما تتضمنه من توجهات طموحة ورؤية مستقبلية تستجيب للتحولات العالمية المتسارعة، وتعزز قدرة المنظمة على مواصلة دورها التنموي والحضاري في خدمة العالم الإسلامي.
وشدد وزير التعليم العالي أن جمهورية مصر العربية تعتز بتوليها رئاسة المؤتمر العام للإيسيسكو خلال المرحلة الماضية، والتي شهدت طفرة استراتيجية وأثرًا حضاريًا ملموسًا في عمل المنظمة، متمنيًا التوفيق والنجاح لأعمال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العام.


















0 تعليق