نظم مجمع إعلام الدقهلية، التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة موسعة بكلية الطب جامعة المنصورة تحت عنوان «الأمن المائي والأمن القومي.. مشروعات التنمية وترشيد الاستهلاك مسؤولية الجميع»، وذلك في إطار جهود الدولة لنشر ثقافة ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد المائية.
جاءت الندوة بتوجيهات من السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء تامر شمس، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبالتعاون مع جامعة المنصورة تحت رعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، والدكتور أشرف شومة، عميد كلية الطب.
افتتحت الفعاليات الدكتورة غادة القنيشي، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، مؤكدة على أهمية التعاون المثمر مع الهيئة العامة للاستعلامات في ملف التوعية بالقضايا القومية، مشيرة إلى أن رفع وعي الشباب بحجم المشروعات العملاقة التي تنفذها الدولة في مجال المياه يمثل "ضرورة وطنية" لمواجهة التحديات الراهنة.
وأوضحت الدكتورة مايسة المنشاوي أن هذه الندوة تأتي ضمن حملة موسعة تتبناها الهيئة لترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك كـ "أسلوب حياة"، مشددة على أن الهدف هو إعداد جيل واعٍ يدرك قيمة الموارد ويشارك بفاعلية في الحفاظ على مقدرات الوطن.
وخلال كلمته، استعرض المهندس الاستشاري عبد الله إبراهيم دهينة، وكيل أول وزارة الري سابقًا ورئيس لجنة المياه بنقابة المهندسين، الوضع المائي الراهن، كاشفاً أن مصر تُصنف ضمن الدول الأكثر فقرًا مائيًا. وقدم "دهينة" مقارنة رقمية صادمة تظهر تراجع نصيب الفرد السنوي من المياه من 2256 مترًا مكعبًا تاريخيًا إلى نحو 475 مترًا مكعبًا حاليًا، وهو ما يقل عن حد الفقر المائي العالمي، أرجعه بصفة أساسية إلى الانفجار السكاني.
كما تناول العرض الفني للميزان المائي المصري، موضحاً الفرق بين الموارد التقليدية كـ "نهر النيل" و"الأمطار"، والموارد غير التقليدية التي توسعت فيها الدولة مثل "معالجة مياه الصرف الزراعي" و"التحلية". ووصف "دهينة" بحيرة ناصر بأنها "البنك المركزي المائي لمصر"، لكونها أكبر مخزن استراتيجي للمياه في العالم بسعة 164 مليار متر مكعب.
وسلطت الندوة الضوء على الإنجازات الهندسية والقومية الكبرى، ومن أبرزها:
مشروع نقل مياه الصرف الزراعي عبر ترعة الحمام.
محطات معالجة مياه مصرف بحر البقر والمحسمة لدعم التنمية في سيناء.
مشروع إزالة التلوث من مصرف "كتشنر" لتحسين جودة المياه.
مشروع "مستقبل مصر" الذي يهدف لاستصلاح مساحات شاسعة.
وأكد المهندس عبد الله دهينة أن هذه المشروعات الجبارة نجحت في إضافة نحو 3.3 مليون فدان للرقعة الزراعية، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن الغذائي، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير العملة الصعبة.
واختتمت الندوة بتوصية جامعة: "إن الحفاظ على كل قطرة مياه ليس مجرد سلوك فردي، بل هو حماية لأساس الحياة ومستقبل التنمية في الدولة المصرية".




















0 تعليق