أوضح البروفيسور أرنو فونتانيه، رئيس قسم وبائيات الأمراض الناشئة في معهد باستور بباريس، أن تفشي فيروس هانتا قد يستمر لفترة تمتد لعدة أشهر نظرًا لطول فترة حضانته، مما قد يمنح إحساسًا خاطئًا بانتهاء الأزمة بينما الفيروس يبقى نشطًا وقادرًا على إحداث العدوى.

كما أشار فونتانيه إلى أن طول فترة حضانة الفيروس يمثل تحديًا كبيرًا، حيث يمكن أن يولد شعورًا مؤقتًا بالسيطرة على الوضع، إلا أن ظهور حالات جديدة بعد فترة طويلة سيعيدنا إلى مواجهة الأزمة من جديد بإجراءات عزل وتتبع المخالطين، وأضاف أن انتقال العدوى يُعد محدودًا نسبيًا لأنه مرتبط بالمصابين الذين تظهر عليهم الأعراض فقط.
أكد الخبير أن الإصابات قد تقتصر على عشرات الحالات حول العالم، ومع ذلك شدد على خطورة معدل الوفيات المرتفع للفيروس، حيث يمكن أن يؤدي إلى وفاة ثلث أو نصف المصابين.
ورغم استبعاده لحدوث وباء عالمي واسع النطاق جراء فيروس هانتا، أشار إلى أهمية التذكير باستمرار التهديد الذي تشكله الأوبئة الكبرى، داعيًا إلى تعزيز الاستعداد لمواجهة مثل هذه التحديات في المستقبل.
وفي ختام حديثه، أعرب فونتانيه عن اعتقاده الراسخ بأن البشرية ستواجه جائحة جديدة في المستقبل، معلقًا بأنه من غير الممكن التنبؤ بما إذا كانت هذه الجائحة القادمة ستضاهي جائحة كورونا في تأثيرها أم لا.
وعلى الرغم من أن فيروسات هانتا تنتقل عادة عبر التعرض المباشر للقوارض المصابة وإفرازاتها، فإن السلالة المكتشفة على هذه السفينة ارتبطت سابقًا بحالات نادرة من الانتقال بين البشر، هذا التطور دفع السلطات الصحية إلى اتخاذ تدابير صارمة لتعزيز الوقاية والتأكد من مراقبة الوضع بشكل دقيق.
وصايا منظمة الصحة العالمية
وأوصت المنظمة باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
الحفاظ على نظافة المنازل وأماكن العمل.
سدّ الفتحات التي تسمح بدخول القوارض إلى المباني.
تخزين الطعام بطرق آمنة.
اتباع أساليب تنظيف آمنة في المناطق الملوثة بالقوارض.
تجنب كنس أو شفط فضلات القوارض وهي جافة.
ترطيب المناطق الملوثة قبل تنظيفها.
تعزيز ممارسات نظافة اليدين.


















0 تعليق