سلسلة غارات إسرائيلية.. لماذا يصر الاحتلال على التصعيد العسكري في لبنان؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الباحثة في العلاقات الدولية الدكتورة ميساء عبد الخالق إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان يؤكد أن النار تسبق المفاوضات، لافتًا إلى أن الاستهدافات المتتالية التي شهدتها مناطق لبنانية عدة تأتي قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات المرتقب عقدها في واشنطن.

وتابعت، في مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الأربعاء، أن الغارة الأولى أعقبها بعد دقائق استهداف ثانى ثم استهداف ثالث في منطقة السعديات، معتبرة أن هذا التصعيد يمثل رسالة ضغط إسرائيلية واضحة تسبق المسار التفاوضي.

وأضافت، أن الحديث عن “هدنة” لم يعد واقعيًا في ظل استمرار وتوسيع العمليات العسكرية، منوهًا إلى أن الاعتداءات لم تتوقف حتى منذ الساعات الأولى لإعلان وقف إطلاق النار، لكنها اليوم امتدت إلى مناطق في جبل لبنان، وليس فقط الجنوب اللبناني.

وأكدت، أن استهداف السيارات في مناطق الشوف والسعديات ليس الأول من نوعه منذ الهدنة، بجانب وقوع اعتداءات مماثلة خلال الأيام الماضية بينها هجمات في منطقة ملتقى النهرين في الشوف إضافة إلى توسع العمليات لتشمل منطقة البقاع شرقي لبنان، وتعتمد إسرائيل سياسة الضغط بالنار بهدف فرض شروطها قبل أي تفاوض، خصوصًا في ما يتعلق بملف سلاح حزب الله.

وشدد، على أن التطورات الميدانية لا يمكن فصلها عن المسار السياسي والتفاوضي الجاري، ويتسمك لبنان حتى الآن بعدم الدخول في مفاوضات موسعة، معتبرة أن الاجتماعات الحالية تندرج ضمن إطار تمهيدي يجري تحت النار في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني، وهذا الواقع يضع الدولة اللبنانية تحت ضغوط كبيرة، خاصة مع ارتفاع أعداد الضحايا.

وأختتم، أن إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية تشير إلى سقوط مئات القتلى والجرحى منذ بدء التصعيد الأخير، ما يعكس هشاشة الهدنة وصعوبة تثبيت أي تهدئة مستدامة في الوقت الراهن.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق