البابا لاون الرابع عشر يصلّي من أجل السلام في ساحة القديس بطرس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

 

في الذكرى الخامسة والأربعين لمحاولة اغتيال البابا القديس يوحنا بولس الثاني (13 مايو 1981)، توقّف قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان خلال جولته، بساحة القديس بطرس، عند الموقع الذي شهد الحادثة.

وجثا الأب الأقدس على ركبتيه في لفتة مؤثرة، مستعيدًا تلك اللحظة التاريخية، مجدّدًا الصلاة من أجل السلام في العالم.

 

أجرى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول لقد أراد المجمع الفاتيكاني الثاني تخصيص الفصل الأخير من الدستور العقائدي في الكنيسة، "نور الأمم"، لمريم العذراء. فهي "تُعرف بصفتها عضوًا ساميًا وفريدًا تمامًا في الكنيسة، وكصورة لها ومثال فائق في الإيمان والمحبة". تدعونا هذه الكلمات لنفهم كيف يمكننا أن نرى في مريم — التي قبلت وولدت ابن الله المتجسد بعمل الروح القدس — مثالًا، وعضوًا متميزًا، وأمًا للجماعة الكنسية بأسرها.

وقال الحبر الأعظم: من خلال استسلامها لعمل النعمة الذي تمّ فيها، وقبولها عطية العلي بإيمانها وحبها العذري، تظهر مريم كمثال كامل لما دُعيت الكنيسة كلها أن تكون عليه: خليقة كلمة الرب، وأمًّا لأبناء الله المولودين بروح الطاعة لعمل الروح القدس.

وتابع: أنها "المؤمنة" بامتياز، التي تقدم لنا الشكل الأكمل للانفتاح غير المشروط على السر الإلهي في شركة شعب الله المقدس، فإن مريم هي عضو متميز في الجماعة الكنسية. وأخيرًا، بما أنها تلد أبناءً في "الابن"، محبوبين في "المحبوب الأزلي" الذي جاء بيننا، فإن مريم هي أم الكنيسة جمعاء، التي يمكنها أن تتوجه إليها بثقة بنوية، ويقين بأنها تُسمع وتُحفظ وتُحب.

وأضاف الحبر الأعظم قائلا: في مريم العذراء، ينعكس أيضًا سر الكنيسة: ففيها يجد شعب الله تمثيلًا لأصله، ومثاله، ووطنه. في أم الرب، تتأمل الكنيسة سرها الخاص، ليس فقط لأنها تجد فيها مثال الإيمان العذري، والمحبة الوالديٌة، والعهد الزوجي الذي دُعيت إليه، بل وأيضًا وبالدرجة الأولى لأنها ترى فيها نموذجها الأصلي، والصورة المثالية لما هي مدعوة لتكون عليه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق