عثر عمال المناجم في ميانمار مؤخراً على ياقوتة نادرة تزن 11 ألف قيراط، لتصبح بذلك ثاني أكبر حجر كريم يتم اكتشافه في البلاد الواقعة في منطقة تشهد توترات ونزاعات مستمرة.

جاء الاكتشاف بعد وقت قصير من احتفالات رأس السنة الميانمارية التي تقام كل شهر أبريل، ووفقاً لصحيفة نيويورك بوست، فإن خبراء الأحجار الكريمة قد أعربوا عن تقديراتهم بأن هذه الياقوتة الجديدة تفوق قيمة أي حجر مسبوق، وإن كانت أقل وزناً من أكبر ياقوتة تم العثور عليها سابقاً، والتي تزن 4290 غراماً، ما يجعلها استثنائية هو جودتها العالية التي تُضفي عليها قيمة إضافية.
تتميز الياقوتة بلون أحمر مائل إلى البنفسجي مع لمحة صفراء باهتة، وتتسم بشفافية متوسطة وبريق زجاجي جذاب، ما يجعلها من الأحجار التي تحظى بتقدير كبير في سوق الأحجار الكريمة.
اُكتشفت هذه الياقوتة في مدينة موغوك، إحدى أبرز المناطق المعروفة عالمياً بإنتاج الياقوت، إذ يُعتقد أن المدينة تضم نحو 90% من مخزون الياقوت العالمي.
ياقوت ميانمار
ومع ذلك، تقع المنطقة وسط الصراع العسكري المستمر في البلاد منذ عام 2021 بين المجلس العسكري الحاكم وقوات الدفاع الشعبية، مما يجعل تجارة الأحجار الكريمة مصدر تمويل أساسي للفصائل المسلحة.
يتمتع ياقوت ميانمار بسمعة عالمية بفضل لونه الأحمر النقي المعروف بـ "دم الحمام"، وهو ما يزيد من سمعته وقيمته في الأسواق العالمية للأحجار الكريمة.
ورغم أن الحجر الجديد أصغر من ياقوتة أخرى عُثر عليها في المنطقة ذاتها عام 1996 وبلغ وزنها 21 ألفاً و450 قيراطاً، فإن السلطات أوضحت أن الاكتشاف الحالي يُعد أكثر قيمة بسبب تفوقه في اللون والوضوح والجودة العامة، من دون الكشف عن تقدير رسمي لسعره المتوقع.
وتُعرف منطقة موغوك منذ قرون بأنها واحدة من أغنى مناطق العالم بالأحجار الكريمة، إذ تنافست عليها الإمبراطوريات والملوك وقادة الحروب عبر التاريخ، بفضل احتضانها لأندر أنواع الياقوت وأكثرها طلباً في الأسواق العالمية.


















0 تعليق