82 مليون نازح.. اﻷرض ﺗﻄﺮد أﺻﺤﺎﺑﻬﺎ 

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف تقرير دولى جديد أن العالم شهد خلال عام 2025 أعلى مستويات النزوح الداخلى الناتج عن العنف والصراعات منذ بدء تسجيل البيانات قبل أكثر من 15 عاما فى مؤشر خطير يعكس اتساع رقعة الحروب والانهيارات الإنسانية حول العالم.

وأوضح التقرير الصادر عن مركز رصد النزوح الداخلى أن عدد حالات النزوح بسبب النزاعات والعنف بلغ 32.3 مليون حالة بنهاية عام 2025 بزيادة وصلت إلى 60% مقارنة بالعام السابق وهو ما جعل النزوح الناتج عن الحروب يتجاوز لأول مرة منذ بدء جمع البيانات عام 2008 النزوح الناتج عن الكوارث الطبيعية الذى سجل 29.9 مليون حالة.

ووصف يان ايغلاند الأمين العام للمجلس النرويجى للاجئين هذه الأرقام بأنها تمثل علامة واضحة على الانهيار العالمى فى حماية المدنيين، مؤكدا أن ملايين العائلات باتت عاجزة عن العودة إلى منازلها بعدما دمرت الحرب البنية التحتية والخدمات الاساسية فى بلدان عديدة.

وقال ايغلاند إن العائلات فى دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وإيران ولبنان تواجه واقعا مأساويا يتمثل فى العودة إلى منازل مدمرة أو البقاء فى النزوح لفترات طويلة دون أى أفق حقيقى للاستقرار.

ويشير مصطلح النزوح الداخلى إلى كل مرة يضطر فيها شخص إلى الفرار داخل حدود بلده بسبب الحرب أو العنف أو الكوارث الطبيعية وهو ما يعنى أن الشخص نفسه قد يتعرض للنزوح أكثر من مرة خلال العام الواحد.

وكشف التقرير العالمى لمركز رصد النزوح الداخلى أن إجمالى عدد النازحين حول العالم خلال عام 2025 سواء من نزحوا خلال العام نفسه أو من بقوا نازحين منذ سنوات سابقة بلغ 82.2 مليون شخص وهو ثانى أعلى رقم فى التاريخ بعد الرقم القياسى المسجل عام 2024 والذى بلغ 83.5 مليون نازح.

كما بلغ عدد النازحين داخليا حول العالم 62.2 مليون شخص خلال عام 2025 فى وقت اعتبر فيه التقرير أن الانخفاض الطفيف مقارنة بالعام السابق لا يمكن اعتباره مؤشرا على تحسن الأوضاع.

وأوضح التقرير أن تراجع الأرقام يعود جزئيا إلى عودة بعض النازحين فى السودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مناطقهم إلى جانب نقص البيانات المتاحة فى بعض الدول لكنه حذر من أن هذه العودة تمت فى كثير من الحالات بشكل قسرى وفى ظل استمرار انهيار البنية التحتية والخدمات وتفاقم الضغوط الاجتماعية والبيئية.

وشدد التقرير على أن مئات الآلاف عادوا إلى مناطق غير مؤهلة للحياة ما يجعل فكرة الوصول إلى حلول دائمة للنازحين أمرا شبه مستحيل فى الوقت الحالى.

وأظهرت البيانات أن أكثر من 83% من حالات النزوح المسجلة فى عام 2025 جاءت نتيجة النزاعات والعنف بينما ارتبطت النسبة المتبقية بالكوارث الطبيعية.

وكان السودان وكولومبيا وسوريا واليمن وأفغانستان من بين أكثر الدول التى شهدت موجات نزوح داخلى خلال العام الماضى فيما حافظ السودان على صدارة الدول الأكثر تسجيلا لحالات النزوح الداخلى للعام الثالث على التوالى.

واعتبر التقرير أن الارتفاع القياسى فى النزوح الداخلى يعكس اندلاع نزاعات دولية جديدة إلى جانب تفاقم الحروب القائمة التى جعلت عودة السكان إلى منازلهم امرا مستحيلا فى كثير من المناطق.

وفى تطور لافت أشار التقرير إلى أن 46% من حالات النزوح الناتجة عن العنف خلال عام 2025 ارتبطت بنزاعات مسلحة دولية وهو ما يمثل تقريبا ضعف النسبة المسجلة فى العام السابق.

كما أكد التقرير أن إيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية وحدهما سجلتا نحو ثلثى حالات النزوح الداخلى المرتبطة بالنزاعات خلال العام الماضى.

من جانبها قالت تريسى لوكاس مديرة مركز رصد النزوح الداخلى إن الكثير من النازحين لا يتعرضون للنزوح مرة واحدة فقط بل يتم تهجيرهم بشكل متكرر مع استمرار الحروب وانهيار انظمة الحماية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق