الغردقة بين “صورة السائح” وشكاوى السكان.. القمامة تكشف أزمة داخل منظومة النظافة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

والمحافظ يصرح : غير راضٍ عن أداء منظومة النظافة

رغم الجهود التي تبذلها الأجهزة التنفيذية بمحافظة البحر الأحمر للحد من أزمة انتشار القمامة ورفع كفاءة منظومة النظافة، تظل المخلفات المتراكمة في  المدينة، خاصة في الأحياء الشعبية التي يقول سكانها إنهم أصبحوا خارج حسابات شركة النظافة المتعاقد معها.

ففي الوقت الذي تظهر فيه بعض الشوارع السياحية بصورة أفضل نسبيًا، تعاني مناطق أخرى من تكدس يومي للمخلفات، وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، في مشهد يراه الأهالي “تمييزًا واضحًا” بين المناطق السياحية والأحياء السكنية البسيطة.

وأكد عدد من سكان الأحياء الشعبية أنهم تقدموا بعشرات الشكاوى للمسؤولين بمدينة الغردقة ضد شركة النظافة، بسبب تجاهل مناطقهم بصورة مستمرة، موضحين أن سيارات جمع القمامة لا تمر إلا على فترات متباعدة، ما يؤدي إلى امتلاء الحاويات سريعًا وتراكم المخلفات حولها بشكل عشوائي.

وقال الأهالي إن الوضع أصبح أكثر سوءًا مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تتحول أكوام القمامة إلى مصدر دائم للروائح الكريهة والحشرات والكلاب الضالة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الصحة العامة والمظهر الحضاري للمدينة.

ورغم مرور سيارات النظافة بشكل أكثر انتظامًا في بعض المناطق مثل «الممشى السياحي» و«حي الكوثر» وعدد من الشوارع التي يرتادها السائحون، إلا أن ذلك لم يمنع ظهور القمامة حتى داخل تلك المناطق، نتيجة ما وصفه مواطنون بضعف المتابعة وسوء توزيع المعدات ونقص الحاويات في بعض المواقع الحيوية

الأزمة دفعت محافظ البحر الأحمر، خلال لقائه الأخير بالصحفيين والإعلاميين، إلى إعلان عدم رضاه عن أداء منظومة النظافة، مؤكدًا ضرورة رفع كفاءة الخدمة وتحسين مستوى العمل بالشوارع الرئيسية والمناطق السكنية، خاصة مع أهمية الغردقة كواجهة سياحية عالمية

حيث أوضح عدد من الشخصيات العامة بالمدينة بأن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بجمع القمامة، بل تكشف عن خلل أوسع داخل المنظومة  يشمل ضعف الرقابة وعدم التوزيع العادل للمعدات والعمالة، إلى جانب التوسع العمراني المتزايد الذي يفوق أحيانًا قدرة خدمات النظافة الحالية

وفي محاولة للحد من الأزمة، نفذ حي جنوب الغردقة حملات متكررة لرفع المخلفات، كما تم استلام صناديق قمامة جديدة لدعم المنظومة.

لكن وبالرغم من تلك الجهود، لا تزال الشوارع في عدد من المناطق تشهد تراكمات يومية، ما يطرح تساؤلات مهمة حول انه هل تحتاج الغردقة إلى إعادة هيكلة كاملة لمنظومة النظافة وهل فعلا أصبحت المدينة السياحية في حاجة لخطة طوارئ عاجلة قبل ذروة الموسم الصيفي

بين شكاوى السكان، وغضب المسؤولين، ومحاولات التطوير المستمرة، تبقى القمامة عنوانًا لأزمة تبحث عن حل حقيقي يعيد للغردقة صورتها التي يعرفها الجميع ما يتتاسب مع مكانتها السياحية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق