ما حكم الاشتراك في مجموعات الذكر على الواتساب ؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض أهل العلم وقال الاشتراك في مجموعات الذكر عبر الواتساب جائز شرعاً إذا كان الهدف التذكير بالطاعات، وكانت منضبطة بضوابط الشرع (كالخصوصية والبعد عن الاختلاط المحرم). ويُستحب استغلالها في نشر الأحاديث والفضائل، بينما يُكره أو يحرم تحديد أذكار جماعية بأعداد معينة (كالتمام اليومي) والالتزام بها جماعياً، خشية البدعة أو الرياء.
ووردتفصيل حكم مجموعات الذكر والواتساب:
- الأصل الجواز: يجوز الاشتراك في مجموعات ذكر الله، والتواصي بالحق، والتشجيع على قراءة القرآن، فهي من باب التعاون على البر والتقوى.
- ضوابط المشاركة:
- البعد عن البدع: لا يجوز جعل الذكر "جماعياً" (بدء ونهاية جماعية) كما يُفعل في التلبية، فذلك بدعة لم تعهد.
- تجنب "التمام اليومي": تحديد أذكار معينة بعدد معين يلتزم بها أفراد المجموعة، ويؤاخذ من لم يفعلها، قد يدخل في دائرة البدع المحدثة، وقد يؤدي إلى الرياء حياءً من الأعضاء.
- الخصوصية: يُفضل أن تكون المجموعات منفصلة للرجال وأخرى للنساء، لتجنب مفسدة الاختلاط، خاصة في المجموعات المفتوحة.
- النية: يجب أن يخلص المشارك نيته لله، وألا يكون دافعه هو الرياء أو مجرد تسجيل "تمام" أمام الأعضاء.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
















0 تعليق