بعد ختام ناجح.. ملتقى العامية بالفيوم يشعل الحراك الثقافي

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أسدل الستار على فعاليات ملتقى “قصيدة العامية في الفيوم.. النشأة ومراحل التطور”، الذي نظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة بالمكتبة العامة بالفيوم.

واختتم الملتقى وسط أصداء إيجابية وتفاعل لافت من الأدباء والمثقفين، ليؤكد نجاحه في إعادة تسليط الضوء على شعر العامية بوصفه أحد أهم روافد الهوية الثقافية المصرية.

وشهد ختام الملتقى حضور الشاعر عبد الكريم عبد الحميد رئيس الملتقى، والشاعر أسامة سند أمين عام الملتقى، إلى جانب نخبة من الأدباء والنقاد، في مشهد عكس حالة من الحراك الثقافي الحقيقي داخل الإقليم.

وجاءت التوصيات لتترجم هذا الزخم إلى خطوات عملية، حيث شدد المشاركون على ضرورة إنشاء أرشيف موثق لشعراء العامية في الفيوم، حفاظًا على هذا التراث من الضياع، إلى جانب تنظيم ملتقيات دورية بالمحافظات، بما يضمن وصول الفعل الثقافي إلى مختلف المناطق، وعدم اقتصاره على الفعاليات المركزية.

كما أولى الملتقى اهتمامًا خاصًا بدعم المواهب الشابة، من خلال إطلاق ورش تدريبية منتظمة يشرف عليها شعراء ونقاد متخصصون، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والجامعات، لدمج شعر العامية في الدراسات الأكاديمية، بما يضمن حضوره النقدي والعلمي.

ملتقى العامية بثقافة الفيوم يوصي بأهمية مواكبة العصر والتوسع في النشر لعرض الإبداعات

ولم تغفل التوصيات أهمية مواكبة العصر، حيث دعت إلى التوسع في النشر الورقي والإلكتروني، وإتاحة منصات رقمية لعرض الإبداعات، إلى جانب الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في الوصول إلى جمهور أوسع، خاصة من الشباب، فضلًا عن ترجمة نماذج متميزة من شعر العامية لتعريف العالم بهذا اللون الأدبي الفريد.

الملتقى، الذي أقيم تحت إشراف أحمد درويش رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وبمتابعة ياسمين ضياء مدير عام فرع ثقافة الفيوم، لم يكتفِ بالطرح النظري، بل قدم برنامجًا ثريًا تضمن جلسات بحثية ناقشت الجذور التاريخية والبنية الفنية لقصيدة العامية، بمشاركة الدكتور مسعود شومان، والناقد عصام الزهيري، وعدد من الباحثين.

كما شهدت الفعاليات جلسات تطبيقية وشهادات حية حول تجارب شعراء الفيوم، إلى جانب أمسية شعرية أدارَتها الشاعرة مروة عادل، شارك فيها الشاعر مصطفى الجارحي والشاعرة منى حواس، وتخللتها فقرات غنائية للفنان عهدي شاكر، ما أضفى حالة من التفاعل والحيوية بين الحضور.

وعكست ردود الفعل عقب ختام الملتقى حالة من الرضا العام، حيث أشاد المشاركون بحسن التنظيم وثراء المحتوى، مؤكدين أن الملتقى نجح في فتح ملف مهم يتعلق بتوثيق شعر العامية، وإعادة الاعتبار له نقديًا وثقافيًا، إلى جانب اكتشاف ودعم أصوات جديدة قادرة على استكمال المسيرة.

بهذا الختام، يثبت ملتقى العامية بالفيوم أنه لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل خطوة جادة نحو تأسيس مشروع ثقافي ممتد، يعيد لشعر العامية مكانته، ويمنحه آفاقًا أوسع للحضور والتأثير في المشهد الأدبي المصري، ويوصي بحفظ التراث وصناعة جيل جديد من المبدعين. 

e4a0fdcd02.jpg
b2051ccfed.jpg
81a5e97652.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق