الجلسة الثانية بمؤتمر الدعوة الإسلامية تؤكد أهمية تطبيق الهدي النبوي في بناء الإنسان

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة - جامعة الأزهر، المنعقد تحت عنوان: «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالمٍ متغير»، انعقاد الجلسة الثانية، برئاسة الدكتور رضا عبد الواحد، عميد كلية الإعلام، وبمشاركة الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر والأمين العام المساعد لشئون الواعظات بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، حيث ناقشت الجلسة عددًا من القضايا العلمية المرتبطة ببناء الإنسان في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية.

وتناولت الجلسة مجموعة من الأبحاث المتخصصة، من بينها دراسة حول أثر الشريعة الإسلامية في البناء الخلقي والسلوكي للإنسان، وأخرى عن الأساليب النبوية في الدعوة وأثرها في بناء الإنسان الحضاري، إلى جانب بحث حول القيم الحضارية ودورها في تشكيل الشخصية المتوازنة، كما استعرضت إحدى الأوراق المقاصد الدعوية لبناء الإنسان في ضوء القرآن والسنة، من خلال محاور عبادة الله، وتزكية النفس، وعمارة الكون، بما يعكس شمولية المنهج الإسلامي في بناء الإنسان.

واستعرضت الجلسة بحث حول «بناء الإنسان المعاصر في ضوء التحديات البيئية والعالمية من منظور الدعوة الإسلامية»، حيث أكد أن بناء الإنسان يمثل مقصدًا أصيلًا من مقاصد الرسالة الإسلامية، يشمل مختلف الجوانب العقدية والعبادية والأخلاقية والسلوكية، موضحًا أن التحديات البيئية المعاصرة ترتبط في جوهرها بخلل في علاقة الإنسان بالكون وضعف الشعور بالمسؤولية والاستخلاف، مشيرا إلى أن أخطر ما تفرزه هذه التحديات هو التأثير في بنية الإنسان الداخلية، بما يؤدي إلى اضطراب الهوية وتراجع القيم، مؤكدًا أن الدعوة الإسلامية تمتلك من الأدوات ما يمكنها من بناء وعي متكامل، قائم على التأصيل الشرعي، وربط النصوص بالواقع، ومواجهة الشبهات الفكرية المعاصرة.

وأكد المشاركون أن الدعوة الإسلامية قادرة على الإسهام بفاعلية في إعداد الإنسان المعاصر لمواجهة تحديات عصره، من خلال خطاب وسطي متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويحافظ على الهوية، ويعزز دور الإنسان في الإصلاح والبناء، بما يرسخ مكانة الأزهر الشريف كمنارة علمية عالمية.

إعادة تأصيل مفهوم بناء الإنسان في الدراسات الدعوية

كما أوصت الجلسة بضرورة إعادة تأصيل مفهوم بناء الإنسان في الدراسات الدعوية، وربطه بالقرآن الكريم والسنة النبوية، مع إدراج قضايا التحديات البيئية والفكرية ضمن المناهج التعليمية، وإعداد برامج دعوية وتربوية تعزز الوعي بالقيم، وتربط بين السلوك الإنساني ومفاهيم الاستخلاف والأمانة،  كما لفتت إلى أهمية تأهيل الدعاة تأهيلًا علميًا ومعرفيًا يجمع بين الثوابت الشرعية وفهم المتغيرات العالمية.

جدير بالذكر، أن المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة – جامعة الأزهر، الذي انطلقت فعالياته اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، يأتي امتدادًا لسلسلة من المؤتمرات العلمية الرصينة التي تحرص الكلية على تنظيمها سنويًا؛ بهدف مواكبة مستجدات الواقع، وبحث القضايا الدعوية والفكرية المعاصرة برؤية علمية متوازنة، ويركز المؤتمر هذا العام على إبراز دور الدعوة الإسلامية في بناء الإنسان المتكامل فكرًا وسلوكًا، وتعزيز منظومة القيم في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، إلى جانب طرح رؤى عملية لتجديد الخطاب الدعوي وتفعيل أدواته بما يتناسب مع متطلبات العصر، بما يسهم في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال وخدمة قضايا المجتمع.

44e729cc73.jpg
2e0b5a4e00.jpg
ecd21ca1e2.jpg
b3d42eacff.jpg

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق