الرصيف حق المواطن 2

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد العديد من الشوارع والميادين فى الآونة الأخيرة تفاقمًا ملحوظًا فى ظاهرة انتشار الباعة الجائلين، إلى جانب تعديات بعض أصحاب المحلات التجارية على الأرصفة، فى مشهد بات يفرض تحديًا يوميًا على المواطنين. 

فقد تحولت الأرصفة، التى وُجدت فى الأساس لضمان سلامة المارة، إلى مساحات مشغولة بالبضائع والأنشطة العشوائية، ما يدفع المواطنين إلى النزول إلى نهر الطريق والسير وسط حركة المركبات، معرضين حياتهم لمخاطر الحوادث.

وتعكس هذه الظاهرة غياب الانضباط، فضلًا عن ضعف تطبيق القوانين المنظمة، الأمر الذى يؤثر سلبًا على المظهر الحضارى ويزيد من معاناة المواطنين، خاصة كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة.

 

أرصفة الإسكندرية تنتظر حملات الإزالة

تعد ظاهرة الباعة الجائلين واحتلال الارصفة من التحديات المعقدة حيث تبرز الصراع بين استياء المواطنين لتحول شوارع وميادين الاسكندرية الحيوية الى ساحات مفتوحة للفوضى، بعد أن أحكم الباعة الجائلون قبضتهم على الأرصفة بالكامل، فى ظل «فشل متكرر» لحملات الإزالة التى تشنها الأحياء، والتى تحولت الى ما يشبه «لعبة القط والفار» بين الباعة الجائلين ورجال المرافق والاجهزة التنفيذية.

«الوفد» تعرض  فيما يلى تقريرا شاملا حول هذه الظاهرة التى تسببت فى موجة غضب عارمة بين المواطنين، الذين اكدوا ان ميادين وشوارع الاسكندرية فى مناطق (فيكتوريا، محطة مصر، المنشية، والعجمي)، تحولت الى ساحة للباعة الجائلين.

قالت نعمة محمد ربة منزل نحن نقيم فى شارع الجلاء بمنطقة فيكتوريا ورغم انه حيوى وله رونقه الا انه تحول الى ساحة للباعة الجائلين نعيش كل يوم «معاناة» مستمرة، بسبب اختفاء الارصفة والاطفال وكبار السن يضطرون الى السير فى حارة السيارات والتوك توك الذى لم يراعِ اى مواطن، ويكون هو الضحية الأولى، مع تزايد حوادث الطرق بسبب غياب مسارات المشاة، وللأسف الحملة تأتى من هنا، والباعة يهربون بسرعة عقب تبليغهم بوجود ازالة، وتبدأ لعبة القط والفار بين الباعة الجائلين والمسئولين وبالفعل يتم اخلاء الارصفة والشوارع ، وعقب خروج سيارات الازلة وهيئة المرافق من الشارع، وبعد 10 دقائق بالضبط يعود كل شيء كما كان، بل ويزداد التحدى بوضع إشغالات أكثر نكاية فى موظفى الحى.

وأضاف اسامة مرسى موظف رغم التصريحات الرسمية حول «الضرب بيد من حديد»، إلا أن الواقع الميدانى يكشف عن ثغرات أدت إلى فشل محاولات الإزالة، وأبرزها تعتمد الأحياء على حملات «الكر والفر» دون وجود تمركزات أمنية ثابتة تمنع عودة الباعة، مضيفا يتبع الباعة «ناظورجية» مراقبون وهم صبيان الباعة الجائلين تقوم بتجنيدهم لمراقبة سيارات الازالة، ويستخدمون هواتفهم أو إشارات صوتية لتحذير البقية فور رؤية «البوكس» أو سيارات المحافظة، وتبلغهم بتحرك سيارات الإشغالات قبل وصولها بمسافات، ما يحول الحملة إلى مطاردة «شبحية» لا تسفر عن ضبط حقيقى.

وأشار على محمود مهندس: للأسف الباعة الجائلون لم يسرقوا منا الارصفة فقط بل وصل الامر الى سرقة التيار الكهربائى من الأعمدة العامة لإنارة «الفرش»، وتراكم المخلفات الصلبة التى تسد شبكات الصرف الصحى، ما يتسبب فى كارثة حقيقة خاصة فى فصل الشتاء وسقوط الأمطار.

وكشف احد المسئولين بالمحافظة أن قرارات الازالة ليست هدفًا فى حد ذاته، بل هى ضرورة لاستعادة «حق المواطن فى الرصيف» ومنع التكدس المرورى، لأن الدولة أنفقت الملايين لإنشاء أسواق مطورة (مثل سوق شارع 30 وسوق الهانوفيل)، داعية الباعة للتقدم والحصول على «باكيات» رسمية تضمن لهم العمل تحت مظلة القانون وبعيدًا عن المطاردات، وتتلقى غرفة عمليات المحافظة يوميًا مئات الشكاوى بشأن إشغالات الطريق، مشيرًا إلى أن المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أصدر تعليمات مشددة لرؤساء الأحياء بضرورة التواجد الميدانى المستمر وعدم السماح بعودة الباعة للأرصفة التى تم إخلاؤها.

ويبقى المشهد معلقًا بين  صرخة المواطن السكندرى «انقذوا ارصفتنا» فى انتظار حل جذرى ينهى هذه الفوضى التى باتت تشوه الوجه الحضارى لعروس البحر المتوسط.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق