يتجه الجهاز الفني لمنتخب المنتخب الجزائري لإحداث تغيير مهم في هيكل القيادة داخل الفريق، مع اقتراب المدرب فلاديمير بيتكوفيتش من حسم قراره النهائي بشأن شارة القيادة قبل خوض منافسات كأس العالم 2026، في خطوة قد تعكس تحولا واضحا في فلسفة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
ووفقا لمصادر مطلعة، استقر بيتكوفيتش على منح شارة القيادة للمدافع عيسى ماندي، ليخلف القائد الحالي رياض محرز، الذي ظل أحد أبرز رموز الجيل الذهبي للكرة الجزائرية خلال السنوات الماضية. القرار، وإن لم يُعلن رسميا بعد، يعكس توجها فنيا يهدف إلى إعادة ترتيب الأدوار داخل الفريق، خاصة مع اقتراب الاستحقاق العالمي.
اختيار ماندي لم يأت من فراغ، إذ يُعد من أكثر اللاعبين استقرارا في الأداء داخل صفوف المنتخب، إلى جانب امتلاكه خبرة طويلة على المستويين الدولي والأوروبي.
ويقدم اللاعب مستويات ثابتة مع ناديه ليل، ما عزز من ثقة الجهاز الفني في قدرته على قيادة المجموعة داخل الملعب وخارجه، خاصة في ظل الحاجة إلى عنصر يملك شخصية قيادية واضحة.
كما تشير المعطيات إلى أن ماندي يلعب دورا محوريا في غرفة الملابس، حيث يساهم في دعم اللاعبين الجدد ومساعدتهم على الاندماج داخل أجواء المنتخب، وهو عامل مهم في ظل سعي الجهاز الفني لتجديد الدماء وإدماج عناصر شابة استعدادا للمستقبل. ويُنظر إليه داخل الفريق كنموذج للاعب المنضبط، سواء من الناحية التكتيكية أو السلوكية.
في المقابل، يأتي هذا التغيير المحتمل في وقت يواجه فيه رياض محرز بعض التحديات على مستوى الأداء، حيث تراجع تأثيره نسبيا مقارنة بما كان عليه في السنوات السابقة.
ورغم أن محرز لا يزال يمتلك خبرة كبيرة وقيمة فنية عالية، فإن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية تقليص دوره داخل التشكيلة الأساسية خلال المونديال، خاصة مع بروز أسماء شابة مثل أنيس حاج موسى.
ويُعد ماندي من أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب الجزائري، إذ خاض 116 مباراة دولية، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة، كما كان حاضرا في مونديال 2014 إلى جانب محرز ونبيل بن طالب، وهو ما يمنحه خبرة كبيرة في التعامل مع الأجواء العالمية.
ومن المنتظر أن يبدأ المنتخب الجزائري مشواره في مونديال 2026 بمواجهة قوية أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب، قبل أن يواجه منتخب الأردن، ثم يختتم دور المجموعات بلقاء منتخب النمسا، ضمن مجموعة تبدو متوازنة لكنها لا تخلو من التحديات.
















0 تعليق