دولة الفنون والإبداع يؤكد إيمان القيادة السياسية بدور الدراما فى تغيير الواقع
اكتشاف المواهب الجديدة ومزجها مع الخبرات.. الوسيلة لدعم مسار الدراما
أناشد الرئيس السيسى إعادة الاعتبار لكبار الكتاب
أتمنى عودة الدراما التاريخية.. ولديَّ أعمال تناقش قضايا المجتمع المصرى الحالية
إقبال الجمهور على إعادة عرض أعمالى على الشاشة أكبر شهادة تكريم
الرقابة لا تتعارض مع حرية الإبداع.. وأرفض تمجيد البلطجية والسفاحين على الشاشة
المسلسلات تفتح نقاشًا عامًا يشبه فى تأثيره ما يدور تحت قبة البرلمان
فى ليلةٍ تحتفى فيها السينما بالفكر والإبداع، يكرّم المهرجان الكاثوليكى للسينما واحدًا من أبرز صنّاع الدراما فى مصر والعالم العربى، الكاتب والسيناريست الكبير مجدى صابر، بمنحه جائزة فريد المزداوى، إحدى أهم جوائز المهرجان.
رحلة طويلة من الإبداع، سطّر خلالها مجدى صابر الواقع الاجتماعى بجرأة وصدق، فناقش قضايا الصعيد والصراعات القبلية، وكشف تداخل السلطة والمال، واقترب من هموم الأسرة المصرية بكل ما تحمله من تناقضات وصراعات؛ قدّم أعمالًا أصبحت علامات فى الدراما، مثل أفراح إبليس وسلسال الدم واين قلبى وللعدالة وجوه كثيرة، عائلة الحاج نعمان، العائلة والناس، إلى جانب عشرات الأعمال التى عكست نبض الشارع المصرى ولامست وجدان المشاهد العربى.
تميّزت كتاباته بقدرتها على طرح قضايا شائكة مثل الإرهاب، والفساد، واستغلال الأطفال، والبحث الدائم عن العدالة، مقدّمًا شخصيات حقيقية تشبه الناس، وتعبّر عنهم بصدق؛ ولم يكتفِ بالإبداع على الورق، بل كان سببًا فى تقديم ودعم أجيال جديدة من النجوم الذين أصبحوا اليوم فى الصفوف الأولى.
فى حوار خاص لـ«الوفد»، يفتح مجدى صابر قلبه ليتحدث عن أبرز محطاته الفنية، ومعنى هذا التكريم فى مسيرته، ورؤيته للواقع الفنى، كما يوجّه رسالة للرئيس عبد الفتاح السيسى حول أهمية دمج الخبرات الإبداعية مع المواهب الشابة لصناعة فن يليق بتاريخ وقيمة مصر، وتقديم دولة الفنون والابداع كما يتمناها الرئيس.
00 فى البداية، كيف استقبلت خبر التكريم من مهرجان المركز الكاثوليكى للسينما؟
أعتبر هذا التكريم تتويجًا لمسيرة امتدت لما يقرب من ثلاثين عامًا من العمل والاجتهاد، وقد أسعدنى كثيرًا لأنه أشعرنى بأن ما قدمته على مدار هذه السنوات قد نال التقدير، وهذا التكريم بالنسبة لى يمثل قيمة كبيرة ومكانة خاصة، لا سيما أنه صادر عن جهة أكنّ لها كل الاحترام والتقدير، وهى المركز الكاثوليكى للسينما، الذى يُعد منارة حقيقية للثقافة والفن الراقى، ويشهد له الجميع بالحياد التام والنزاهة فى منح جوائزه وتكريماته، بعيدًا عن أية مجاملات أو ضغوط، ويعتمد على آراء نخبة من النقاد والمتخصصين بعيدا عن «الشللية»، وهو ما يمنحه مصداقية.
ولا يفوتنى أن أتوجه بالشكر إلى الأب بطرس دانيال، الذى أراه نموذجًا مشرفًا لرجل الدين المستنير، الواعى بقضايا مجتمعه، والداعم الحقيقى للفن والثقافة، فضلًا عن دوره الإنسانى الواضح فى الأعمال الخيرية وزيارة المرضى، وهو ما يعكس الصورة الحقيقية لرجل الدين، وأتمنى أن نرى المزيد من هذه النماذج التى تجمع بين الوعى والثقافة وتحمل مسئولية حقيقية تجاه المجتمع.
00 يحمل التكريم اسم فريد المزداوى، ماذا يعنى لك هذا الاسم؟
اسم فريد المزداوى يمثل قيمة كبيرة فى تاريخ السينما، فهو من الأسماء التى ارتبطت بتوثيق هذا الفن والحفاظ على ذاكرته، وهو ما يجعل من التكريم الذى يحمل اسمه تكريمًا مضاعفًا. فالأمر لا يقتصر على كونه جائزة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من العطاء والاهتمام بالسينما كجزء أصيل من الثقافة، والتى تُمنح لتكريم رموز الإبداع السينمائى والفنى، خاصة فى مجالات الفنون الرفيعة، وبالنسبة لى، فإن الحصول على تكريم يحمل هذا الاسم هو شرف كبير، لما يمثله من تقدير لتاريخ الفن.
00 عندما يُكرَّم المبدع، يمر أمامه شريط طويل من إنجازاته ومحطاته الفنية، من وجهة نظرك، كيف يؤثر التكريم على مشوار المبدع؟
المبدع الحقيقى لا يعمل من أجل التكريم فى حد ذاته، لكنه يشعر بسعادة كبيرة حين يأتى هذا التقدير، لأنه يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل والاجتهاد والعطاء. وأرى أن كل عمل يُعرض لى وينجح فى إسعاد الجمهور هو بمثابة تكريم حقيقى لا يقل قيمة عن أى جائزة رسمية. سعادتى الحقيقية تكمن فى استمرار تفاعل الجمهور مع أعمالي، التى يعاد عرضها بعد 20 أو 30 عاما.
على سبيل المثال، حينما أُعيد عرض مسلسل “يا ورد مين يشتريك” فى شهر رمضان الماضى، الذى تم إنتاجه منذ أكثر من اثنين وعشرين عامًا، فوجئت بحفاوة الاستقبال الجماهيرى، وكأن العمل يُعرض لأول مرة، ويرجع ذلك إلى ما يتناوله من قضايا اجتماعية وإنسانية لا تزال حاضرة وملامسة لواقع الناس، وهو ما يمنح العمل قدرة على الاستمرار والتجدد، وكذلك الحال مع مسلسل “الرجل الآخر” للفنان نور الشريف، الذى حصدت عنه العديد من الجوائز، وكان اول ادوار احمد زاهر وحلا شيحا، وأيضًا مسلسل “أين قلبي”، الذى يُعاد عرضه حاليًا، وكان سببًا فى تقديم عدد من النجوم الذين أصبحوا اليوم من أبرز الأسماء على الساحة، مثل مى عز الدين وأحمد زاهر ومنة شلبى وغيرهم.
00 أشرت إلى أن اهتمامك بالقضايا الإنسانية يُعد أحد أسرار بقاء أعمالك.. كيف ترى تناول الدراما حاليًا لهذه القضايا؟
تظل القضايا الإنسانية هى جوهر أى عمل درامى حقيقى، لأنها تمس الإنسان فى جوهره، وتعبر عن همومه اليومية وتفاصيل حياته. ومنذ بداياتى، كنت حريصًا على أن أتناول هذه القضايا من منظور ينحاز إلى القيم الإيجابية، ويعزز الوعى، لا أن يكتفى فقط بعرض المشكلات بشكل فج أو صادم. فعلى سبيل المثال، قضية المرأة المصرية الكادحة، قدمتها فى مسلسل «اين قلبى» التى تتحمل مسئولية أسرتها وتكافح من أجل تربية أبنائها فى ظروف صعبة، والرجل الآخر الذى ناقش قضية الضمير الانسانى بشكل فلسفى.
لكن، وللأسف، ما نشهده حاليًا فى بعض الأعمال الدرامية يثير القلق. هناك تركيز متزايد على الجريمة والعنف بشكل قد يتجاوز حدود المعالجة الفنية إلى نوع من الترويج غير المباشر، كما أن وسائل التواصل الاجتماعى أصبحت تضخم هذا الاتجاه، حتى تحولت فى بعض الأحيان إلى منصات لنشر تفاصيل الجرائم بشكل مكثف، بل وظهرت مساحات يروى فيها بعض الخارجين على القانون تجاربهم وكأنها بطولات، عبر «الدارك ويب» ونحن بالفعل بدأنا نرى أنماطًا من الجرائم لم تكن مألوفة فى المجتمع المصرى من قبل، وهو ما يطرح تساؤلات مهمة حول أسباب هذا التغير.
00هل ترى المسئوليه كاملة على المبدع هنا؟
أرى أن المسئولية هنا مشتركة، لكنها تقع بدرجة كبيرة على صناع الدراما، الذين ينبغى أن يدركوا أن دورهم لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد إلى التأثير فى وعى المجتمع. تقديم خمسة أو ستة أعمال تدور جميعها فى فلك الجرائم والعنف لا يمكن اعتباره مجرد انعكاس للواقع، بل قد يسهم فى ترسيخ هذا الواقع وتعميقه، نحن فى حاجة إلى دراما تعالج المشكلات، نعم، ولكن بوعى ورؤية، لا أن تكتفى بعرضها بشكل يثير الغرائز أو يشجع على تقليدها.
00 شهدت الفترة الأخيرة جدلًا واسعًا بعد دخول الرقابة على المصنفات الفنية فى أزمة مع صناع فيلم «سفاح التجمع»، ورفضها لبعض مشاهد العنف، فهل ترى أن المنع يتعارض مع حرية الإبداع؟
00 أرى أن مسألة حرية الإبداع كثيرًا ما يُساء فهمها أو استخدامها فى غير موضعها الصحيح، فالإبداع الحقيقى لا يعنى أبدًا نشر منطق الجريمة أو الترويج له تحت أى مبرر. المبدع فى الأساس يحمل رسالة، ومسئوليته الأولى هى حماية مجتمعه بقلمه وفكره.
ومن هنا، فإننى لا أرى أن تدخل الرقابة فى مثل هذه الحالات يُعد اعتداءً على حرية الإبداع، بل هو جزء من منظومة حماية المجتمع. فكما أن المبدع مطالب بأن يكون واعيًا بتأثير ما يقدمه، فإن الجهة الرقابية أيضًا تتحمل مسئولية كبيرة فى تقييم ما يُعرض على الجمهور، خاصة فى ظل التأثير الواسع للأعمال الفنية التى تصل إلى ملايين المشاهدين بمختلف مستوياتهم الثقافية والعمرية.
00 شهد هذا العام اتجاهًا ملحوظًا فى الدراما نحو مناقشة قضايا اجتماعية مهمة، مثل قوانين الرؤية، هل ترى أن هذا يُعد اتجاهًا إيجابيًا؟
مناقشة مثل هذه القضايا تعيد للفن دوره الحقيقى كوسيلة للتعبير عن هموم الناس ومشكلاتهم، واذا كان هذا الاتجاه جاء بدافع من الدولة فهذا امر ايجابى لكن الاهم ان يكتبه كاتب واعٍ بالقضية، فالأهم فى النهاية هو أن يكون هذا الطرح نابعًا من ضمير حقيقى وإدراك عميق بأهمية القضية وتأثيرها على المجتمع، يمكن للدراما ان تغير قوانين بعض القضايا وهذا ما حدث مع افلام مثل اريد حلا وجعلونى مجرما، وعندما تُطرح هذه القضايا من خلال الدراما، فإنها تصل إلى قطاع كبير من الجمهور، وكأننا نفتح نقاشًا عامًا يشبه فى تأثيره ما يدور تحت قبة البرلمان، وربما يكون له دور فى لفت انتباه صُنّاع القرار إلى ضرورة إعادة النظر أو التطوير.
00 فى رأيك ما السبب ان الدراما لم تعد مؤثرة كما كانت من قبل؟
بسبب ازمة تراجع دور الكتاب الكبار الذين يمتلكون الخبرة والوعى العميق بالقضايا المجتمعية. غياب هؤلاء أو تهميشهم يُعد خسارة كبيرة، لأنهم كانوا يمثلون خط الدفاع الأول عن قيمة الدراما ورسالتها، وفى ظل هذا الغياب، ظهرت أنماط جديدة من الكتابة تعتمد على “الورش”، والتى قد تفتقر فى كثير من الأحيان إلى العمق الثقافى والخبرة الكافية:
00 دائمًا ما يُظهر الرئيس عبد الفتاح السيسى اهتمامًا واضحًا بالفن والدراما، وفى أكثر من مناسبة تحدث عن ضرورة تطوير المحتوى الإعلامي، ومؤخرا أعلن عن مشروع «دولة الابداع»؟
اهتمام القيادة السياسية بالفن والدراما يعكس إدراكًا حقيقيًا لقوة تأثير هذا المجال فى تشكيل وعى المجتمع. فالفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل هو إحدى أهم أدوات بناء الوعى وترسيخ القيم، ولذلك فإن أى حديث من الدولة عن ضرورة تطوير المحتوى أو مراجعة ما يُقدم على الشاشات، خاصة ما يتعلق بظواهر سلبية، ومن الواضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يدرك جيدًا هذا التأثير ويضع الدراما أمام مسئوليتها الحقيقية، ويؤكد أن ما يُعرض على الشاشة ليس أمرًا بسيطًا أو هامشيًا، بل هو جزء من بناء الوعى العام.
00 وفى رأيك ما معايير دولة الفن والابداع؟
الساحة الفنية تمتلك قاعدة كبيرة من المواهب فى مختلف المجالات يمكن لمشروع دولة الابداع ان يكتشفها، لأن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط فى وجود المواهب، بل فى كيفية استثمارها وتوجيهها، والكتابة هى الأساس الحقيقى للدراما، سواء فى السينما أو التليفزيون، ومن دون كاتب قوى وواعٍ لا يمكن أن نصل إلى عمل درامى مؤثر أو باقٍ. لذلك فإننى أرى أن من المهم أن يكون هناك اهتمام أكبر برعاية الموهوبين فى مجال الكتابة إلى جانب إعادة الاعتبار للكتاب الكبار الذين يمتلكون خبرات طويلة ومتراكمة عبر سنوات من العملـ وأصبحوا لا يجدون فرصة للعمل، وأناشد الرئيس السيسى فى اعادة النظر فى ملف الكتاب الكبار الذين قدموا أعمالًا خالدة نتجت عن خبرات عميقة ورؤية فنية وإنسانية ناضجة واليوم، مع غياب هؤلاء وإبعادهم عن الساحة، نشعر بأن هناك فراغًا واضحًا فى نوعية الأعمال المقدمة.
بدلًا من تهميش هذه الخبرات، كان الأجدر الاستفادة منها وفتح المجال أمامها مجددًا، لأن وجودها يمثل ركيزة أساسية فى مواجهة أى تراجع فى مستوى المحتوى.
00 أعلنت مؤخرًا عن تقديم عمل فنى يتناول قضية الإعاقة الذهنية، حدثنا عن هذا المشروع وما الذى يقدمه؟
هذا المشروع ليس جديدًا على اهتماماتى، فقد سبق أن تناولت هذه الفئة فى أعمالى بشكل مبكر، وكان مسلسل “الرجل الآخر” من أوائل الأعمال التى طرحت فكرة التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة، وقد أسهم هذا الطرح فى تغيير نظرة شريحة من المجتمع تجاه هؤلاء الأطفال، وأصبحنا نرى فيما بعد نماذج ناجحة جدا ومشرفة وحاصلة على بطولات فى الرياضة أو حتى فى مجالات الفنون المختلفة كالرسم والموسيقى وغيرهما.
أما العمل الجديد الذى حاولت تقديمه منذ عدة سنوات، لكنه لم ينتج لأسباب لا أعلمها، فهو يتناول بشكل أعمق قضية الإعاقة الذهنية، من خلال قصة طفل من ذوى الحالات الخاصة، يعيش داخل أسرة تحاول احتواءه ودعمه نفسيًا وإنسانيًا، وذلك بدمجه فى الأسرة.
00 من الملاحظ فى الفترة الأخيرة غياب الدراما الدينية والتاريخية.. كيف ترى ذلك؟
غياب الدراما التاريخية والدينية فى هذه المرحلة يمثل سؤالًا مهمًا يجب توجيهه إلى القائمين على صناعة الدراما فى مصر، مصر وطن يمتد تاريخه لأكثر من سبعة آلاف عام، حضارة فرعونية عظيمة كانت فى وقت من الأوقات تُمثل مركز إشعاع للعالم، يجب اظهارها.
لدى عمل فرعونى درامى مميز للغاية ولكن أنتظر من ينتجه، وأرى ان هناك حاجة ماسة لوجود أعمال درامية فرعونية وتاريخية تُعيد تقديم هذا الإرث العظيم بشكل مبسط وجذاب، خاصة للأجيال الجديدة.
00 مؤخرًا عاد الحديث عن عودة ماسبيرو إلى الواجهة، مع الإعلان عن احتمالية إحياء قطاع الإنتاج و«صوت القاهرة»، ما رأيك فى ذلك؟
أرى أن عودة ماسبيرو وعودة الحديث عن إحياء قطاع الإنتاج و«صوت القاهرة» تمثل خطوة مهمة للغاية إذا تم تنفيذها بشكل جاد ومدروس، لأننا نتحدث عن مؤسسات كانت فى وقت من الأوقات تمثل العمود الفقرى لصناعة الدراما والإنتاج الإعلامى فى مصر والعالم العربى، خرجت أجيالًا من المبدعين فى كل المجالات، سواء فى الدراما أو برامج الأطفال أو الإنتاج الوثائقى. و«صوت القاهرة» تحديدًا كانت تقدم عبر سنوات طويلة أعمالًا مهمة جدًا للأطفال، عودة هذه القطاعات اليوم، إذا تمت بشكل صحيح، يمكن أن تخلق حالة من التوازن والمنافسة الحقيقية فى سوق الإنتاج
<< ختامًا، كيف ترون وضع مصر إقليميًا فى ظل الحروب والصراعات الحالية التى تشهدها المنطقة؟
الدولة المصرية، بقيادتها، تتحرك دائمًا بمنطق الحكمة والتوازن، وتسعى إلى تجنيب البلاد أى مغامرات غير، وفى هذا السياق، فإن الحفاظ على قوة الدولة وتماسك مؤسساتها، وفى مقدمتها القوات المسلحة، يمثل ركيزة أساسية فى معادلة الاستقرار، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى حماية الدولة وتأمين حدودها فى ظل تحديات إقليمية معقدة.


















0 تعليق