خبير تغذية يوضح مخاطر استبعاد الدهون من النظام الغذائي

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يشدد خبير التغذية يوري باربيتشان على أن إلغاء الدهون نهائيًا من النظام الغذائي قد يتسبب في ظهور مشكلات صحية خطيرة، داعيًا إلى تناولها بشكل معتدل ومتوازن.

ويبرز الخبير أن الدهون تُشكل جزءًا أساسيًا من بنية غشاء كل خلية في الجسم، وأي نقص مزمن في هذه العناصر يؤدي إلى جفاف الجلد، ضعف سماكته، وظهور تشققات واضحة، كما يسبب هذا النقص تأخرًا في التئام الجروح بشكل ملحوظ.

من بين وظائف الدهون الأساسية، دورها في إنتاج الهرمونات الجنسية وهرمونات التوتر، لذا فإن نقص الدهون والكوليسترول لدى النساء قد يتسبب في اضطرابات الدورة الشهرية، قلة الرغبة الجنسية، الشعور بالإرهاق المزمن، بالإضافة إلى تغيرات حادة في المزاج.

تلعب الدهون أيضًا دورًا محوريًا في امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان مثل A وD وE وK. على سبيل المثال، ضعف امتصاص فيتامين D قد يؤثر سلبًا على صحة العظام، المناعة، وحتى الحالة النفسية. بينما يُسهم فيتامين A في الحفاظ على صحة الجلد والبصر والأغشية المخاطية، أما فيتامين E فهو ضروري لحماية الخلايا والصحة الإنجابية، وفيتامين K أساسي لتجلط الدم بشكل طبيعي، لذا فإن غياب الدهون يعوق الاستفادة المناسبة حتى من الفيتامينات التي يتم استهلاكها من الغذاء.

كما يوضح الخبير أن الدهون تلعب دورًا مهمًا في إنتاج العصارة الصفراوية وتعزيز عمل الجهاز الهضمي وتحافظ على سلامة الأغشية المخاطية. المفارقة أن بعض الأشخاص الذين يعانون من التهابات المعدة ومشاكل الجهاز الهضمي قد يجدون أنفسهم يُفاقمون حالتهم الصحية بسبب تجنب الدهون تمامًا، مما يضعف الجلد والمناعة والأغشية المخاطية.

ويمضي الخبير بالقول إن الدهون تُعد مصدرًا رئيسيًا للطاقة بجانب كونها الأعلى من حيث الكثافة الحرارية مقارنة بالعناصر الغذائية الأخرى. 

مخاطر تقليل الدهون

وبالتالي، فإن تقليل كميتها إلى الحد الأدنى يمكن أن يؤدي إلى الإرهاق المستمر وزيادة اشتهاء السكريات والكربوهيدرات السريعة الامتصاص، ما قد يجعل التحكم في الشهية تحديًا.

ويؤكد يوري باربيتشان أن حاجة الجسم إلى الدهون تختلف من شخص لآخر ويجب تحديدها بناءً على الخصائص الفردية. يمكن الحصول على الدهون الصحية من أطعمة مثل الأسماك والمكسرات.

ويضيف أن الأنظمة الغذائية الفقيرة بالدهون قد تؤدي إلى تدهور حاجز حماية الجلد مما يسبب الجفاف والتهيج وتشقق الأيدي والكعبين والشفتين مع تأخر التئام الجروح، وأحيانًا قد تظهر هذه المشكلات رغم عدم ظهور أي مؤشرات سلبية في تحاليل الدم أو وجود أمراض معينة كمرض السكري، مما يشير إلى نقص مخفي في بعض المواد الأساسية.

وفي حالات التهاب المعدة، ينصح المتخصص غالبًا بالحد من تناول الدهون وتجنب المقليات والمأكولات الدهنية في فترات اشتداد الأعراض. 

مع ذلك، وخلال الفترات المستقرة، يُستحسن تضمين كميات معتدلة من الدهون الصحية مثل الزيوت النباتية ذات الجودة العالية، الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيًا، المكسرات، البذور، البيض ومنتجات الألبان كاملة الدسم، ما لم تكن هناك حساسية تجاه أي منها.

ويختتم الخبير بقوله إن الالتزام بنظام غذائي خال تمامًا من الدهون لفترات طويلة يحمل معه خطر الإصابة بمضاعفات صحية عديدة يمكن تجنبها بالحرص على التوازن الغذائي.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق