علماء روس يطورون مستشعرًا ورقيًا يكشف السكر عبر هواء الزفير

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طور علماء روس مستشعرًا مبتكرًا يعتمد على الغرافين والبوليمر يمكن طباعته على ورق مكتبي عادي، ويتميز بقدرته على اكتشاف مرض السكري وأمراض أخرى من خلال تحليل الهواء المنبعث من الزفير في الوقت الفعلي.   

أوضح معهد فيزياء أشباه الموصلات التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن هذا المستشعر قادر على تحديد الجزيئات المرتبطة بالأمراض بدقة فائقة، ما يجعله أداة طبية ذات كفاءة عالية.

وذكر المعهد في بيان رسمي أن هذه الدقة العالية تحققت عبر تطوير مادة نانوية جديدة، صُممت خصيصًا لتوفير حساسية فائقة في القياسات إضافة إلى ذلك، تم ابتكار مستشعرات بأشكال مختلفة لها القدرة على التحكم في طيف المركبات الكيميائية التي تلتقطها، بحيث يتم ضبط كل مستشعر لقراءة الإشارات التي تشير إلى أمر محدد دون غيره.

إيرينا أنطونوفا، الباحثة الرئيسية المشاركة في المشروع، أشارت إلى أن هذا الابتكار يحمل وعودًا كبيرة لمستقبل الرعاية الصحية، حيث يمكن للأشخاص المشتبه بإصابتهم بأمراض مزمنة مراقبة حالتهم الصحية من المنزل، وأضافت أن المستشعر يتميز بتكلفته الاقتصادية وسهولة استخدامه، مما يجعله متاحًا على نطاق واسع.

كما بين المعهد قدرة المستشعر على الكشف عن كميات دقيقة للغاية من مواد مثل الأسيتون والأمونيا، والتي تُعتبر زيادتها في هواء الزفير مؤشرًا على الإصابة بأمراض خطيرة كالسكري، أو فشل القلب، أو مشكلات في الكلى، ويتميز الجهاز بشكله العملي، حيث يأتي مزودًا بغشاء رقيق يُمكن تثبيته بسهولة على الكمامات الطبية، ما يتيح استخدامه في المنشآت الصحية وحتى أثناء العمليات الجراحية لمراقبة التنفس بشكل مستمر.

طريقة عمل الجهاز

ويعتمد عمل الجهاز على مبدأ تغير التيار الكهربائي نتيجة تفاعل الغازات مع المستشعر. فبعد التقاط السطح الحساس للجهاز هذه الغازات، تحدث تغيرات تؤثر على كفاءة التوصيل الكهربائي، لتُعرض النتائج بعدها على شاشة على هيئة رسم بياني يُظهر مستوى التركيز بدقة.

بفضل هذه التقنية المتطورة، يستطيع الجهاز مراقبة التغيرات البسيطة جدًا في مستويات الجلوكوز حتى بعد تناول الطعام. وقد أثبت فعاليته في التجارب الأولية التي شملت 32 متطوعًا، بين أصحاء ومرضى بالسكر وحتى شخص تعرض لنوبة قلبية. ونجح المستشعر في تسجيل زيادة تركيز الأسيتون لدى المرضى بدقة كبيرة.

وأفاد البيان أيضًا أن الأجهزة الطبية المحمولة الحالية تركز غالبًا على قياس المؤشرات الفيزيائية مثل الضغط والنبض، بينما تظل تقنيات تحليل التنفس الكيميائي أنواعًا معقدة ومحدودة الاستخدام داخل العيادات، ولكن هذا المستشعر الجديد يبرز بفعاليته وبساطته وتكاليفه المنخفضة، ما يجعله بديلاً مرشحًا بقوة لتحسين التشخيص المنزلي.

تمكن العلماء الروس من تطوير هذا الابتكار بالتعاون مع معهد الدرجات الحرارة العالية التابع لأكاديمية العلوم الروسية وبدعم مالي من مؤسسة العلوم الروسية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق